وَهُوَ يَعْلَمُ مَا جَاءَ فِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ دَرَأَ عَنْهُ إمَامُ الْقَتْلِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَدْرَأَ عَنْهُ جِلْدَ مِائَةِ تَشْبِيهًٍا بِالزِّنَا.
وَرُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ يَرْجَمُ إنْ كَانَ مُحْصَنًٌا وَيُجْلِدُ إنْ كَانَ بِكْرًَا.
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ يُجْلِدُ مِائَةَ أَحْصَنِ أَوْ لَمْ يُحْصُنْ.
وَقَالَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ يُعَزَّرُ وَكَذَلِكَ قَالَ عَطَاءٌ وَالنَّخَعِيُّ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيِّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ وَقَوْلُهُ الْآخَرُ إنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الزَّانِي.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عََن أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ الْأَمَةِ إذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصَنْ، قَالَ إنْ زَنْت فَاجْلِدُوهَا ثُمَّ إنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ثُمَّ إنْ زَنَتْ فَبِيْعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ لَا أَدْرِي فِي الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ وَالضَّفِيرِ الْحَبَلَ.
فِيهِ مِنْ الْفِقْهِ وُجُوبُ إقَامَةِ الْحَدِّ عَلَى الْمَمَالِيكِ إلَّاّ أَنَّ حُدُودَهُمْ عَلَى النِّصْفِ مِنْ حُدُودِ الْأَحْرَارِ اقوله تَعَالَى ﴿فَلَهُنَّ نِصْفَ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنْ الْعَذَابِ﴾ [النِّسَاءَ: ٢٥] .
ولا يَرجُمُ الْمَمَالِيكُ وَإِنْ كَانُوا ذَوِي أَزْوَاجٍ لِأَنَّ الرَّجْمَ لَاَ يَتَنَصَّفُ فَعُلِمَ أَنَّهُمْ لَمْ بَدَخَلُوا فِي الْخِطَابِ وَلَمْ يَعْنُوا بِهَذَا الْحُكْمِ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ إِذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصَنْ فَقَدْ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّهَا غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ.
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقٍ غَيْرِ هَذَا لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْإِحْصَانِ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ إنَّمَا هُوَ مَسْأَلَةٌ عَنْ أَمَةٍ زَنَتْ وَلَا زَوْجَ لَهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَجْلِدُ أَيُّ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout