وَقَدْ أَوْجَبَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ تَغْلِيظُ الدِّيَةِ عَلَى مَنْ قَتِلَ ذَا مُحْرِمٍ، وَكَذَلِكَ أَوْجَبُوا عَلَى مَنْ قُتِلَ فِي الْحَرَمِ فَأَلْزَمُوهُ دِيَةٌ وَثُلُثًَا وَهُوَ قَوْلُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ أَنَّهُ أُتِيَ بِشَارِبٍ فِي رَمَضَانَ فَضَرَبَهُ حَدُّ السُّكْرِ وَزَادَهُ عِشْرِينَ لِارْتِكَابِهِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الشَّهْرِ.
وَقَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيمَنْ نَكَحَ ذَاتَ مُحْرِمٍ فَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَالشَّافِعِيُّ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يُقْتَلُ وَيُؤْخَذُ مَالَهُ، وَكَذَلِكَ قَالَ إسْحَاقُ عَلَى ظَاهِرِ الْحَدِيثِ وَقَالَ سُفْيَانُ يَدْرَأُ عَنْهُ الْحَدُّ إذَا كَانَ التَّزْوِيجُ بِشُهُودٍ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يُعَزَّرُ وَلَا يُحَدُّ.
وَقَالَ صَاحِبَاهُ أَمَّا نَحْنُ فَنَرَى عَلَيْهِ الْحَدُّ إذَا فَعَلَ ذَلِكَ مُتَعَمِّدًٌا.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبَانُ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْفَطَةَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُنَيْنٍ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ فَرَفِعَ إلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْكُوفَةِ فَقَالَ لَأَقْضِيَنَّ فِيكَ بِقَضِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنْ كَانَتْ احِلَتُهَا لَك جَلَدْتُك مِائَةً، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَحَلَّتُهَا لَك رَجَمْتُك بِالْحِجَارَةِ فَوَجَدُوهُ أَحَلَّتُهَا لَهُ فَجَلَّدُوهُ مِائَةً، قَالَ قَتَادَةُ كَتَبْتُ إلَى حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ فَكَتَبَ إلَيَّ بِهَذَا.
قُلْت هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ مُتَّصِلٍ وَلَيْسَ الْعَمَلُ عَلَيْهِ.
قَال أَبُو عِيسَى سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْهُ فَقَالَ أَنَا أَنْفِي هَذَا الْحَدِيثَ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إيجَابُ الرَّجَمِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout