وَأَصْلُ الْجَبْهِ إصَابَةُ الْجَبْهَةِ يُقَالُ جَبَهَتْ الرَّجُلُ إذَا أَصَبْتْ جَبْهَتُهُ كَمَا تَقُولُ رَأْسَتُهُ أَصَبْتُ رَأْسَهُ.
وَقَوْلُهُ أَلَظَّ بِهِ النَّشْدَةَ مَعْنَاهُ الْقِسْمُ وَأَلَحَّ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَظُّوا بِيَا ذَا
الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ أَيْ سَلُّوا اللَّهُ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ وَوَاظَبُوا عَلَى الْمَسْأَلَةِ بِهَا.
وَالْأَسْرَةَ عَشِيرَةَ الرَّجُلِ وَأَهْلُ بَيْتِهِ.
وَفِي قَوْلِهِ فَإِنِّي أَحْكَمُ بِمَا فِي التَّوْرَاةِ حُجَّةٌ لِمَنْ قَالَ يَقُولُ أَبِي حَنِيفَةَ إلَّاّ أَنَّ الْحَدِيثَ عَنْ رَجُلٍ لَا يُعْرَفُ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ أَحْكَمَ بِمَا فِي التَّوْرَاةِ احْتِجَاجًًا بِهِ عَلَيْهِمْ وَإِنَّمَا حَكَمَ بِمَا كَانَ فِي دِيْنِهِ وَشَرِيعَتِهِ فَذَكَرَهُ التَّوْرَاةُ لَا يَكُونُ عِلَّةً لِلْحُكْمِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ، عََن أَبِي الْجَهْمِ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ بَيْنَمَا أَنَا أَطُوفُ عَلَى إبِلٍ لِي ضَلَّتْ إذْ أَقْبَلَ رَكِبٌ أَوْ فَوَارِسَ مَعَهُمْ لِوَاءً فَجَعَلَ الْأَعْرَابَ يُطِيفُونَ بِي لِمَنْزِلَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذْ أَتَوْا قُبَّةً فَاسْتَخْرَجُوا مِنْهَا رَجُلًٌا فَضَرَبُوا عُنُقَهُ فَسَأَلْتْ عَنْهُ فَذَكَرُوا أَنَّهُ أَعْرَسَ بِامْرَأَةِ أَبِيهِ.
قَوْله أَعْرَسُ كِنَايَةً عَنْ النِّكَاحِ وَالْبِنَاءِ عَلَى الْأَهْلِ وَحَقِيقَتِهِ الْإِلْمَامُ بِالْعُرْسِ. وَفِيهِ بَيَانُ أَنَّ نِكَاحَ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ بِمَنْزِلَةِ الزِّنَى وَأَنَّ اسْمَ الْعَقْدِ فِيهِ لَا يَسْقُطُ الْحَدَ.
قَال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ قُسَيْطٍ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْبَرَاءِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَقِيتُ عَمِّي وَمَعَهُ رَايَةٌ فَقُلْت أَيْنَ تُرِيدُ قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةَ أَبِيهِ فَأَمَرَنِي أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ وَآخُذُ مَالَهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout