وَفِيهِ أَنَّهُ لَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَفْتِيًا عَنْ ابْنِهِ مُخْبَرًًا عَنْهُ إنْ زِنَا بِامْرَأَتِهِ لَمْ يَجْعَلْهُ قَاذِفًًا لَهَا.
وَفِيهِ أَنَّهُ لَمْ يُوقِعْ الْفُرْقَةَ بِالزِّنَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا.
وَفِيهِ أَنَّهُ لَمْ يُشْتَرَطْ عَلَيْهَا فِي الِاعْتِرَافِ بِالزِّنَا التَّكْرَارُ وَإِنَّمَا عَلَّقَ الْحُكْمَ بِوُجُودِ الِاعْتِرَافِ حَسَبَ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْوَكَالَةِ فِي إقَامَةِ الْحُدُودِ وَقَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهَا.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ حُضُورُ الْمَرْجُومِ بِنَفْسِهِ.
وَفِيهِ إثْبَاتُ الْإِجَارَةِ وَالْحَدِيثِ فِيهَا قَلِيلٌ وَقَدْ أَبْطَلَهَا قَوْمٌ لِأَنَّهَا زَعَمُوا لَيْسَتْ بِعَيْنٍ مَرْئِيَّةٍ وَلَا صِفَةَ مَعْلُومَةً.
وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى قَبُولِ خَبَرِ الْوَاحِدِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ قَرَأْت عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ إنَّ الْيَهُودَ جَاؤُوا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا أَنَّ رَجُلًًا مِنْهُمْ وَامْرَأَةٌ زِنْيًّا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ الزَّنَاةِ فَقَالُوا نَفْضِحُهُمْ وَيَجْلِدُونَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ كَذَبْتُمْ إنَّ فِيهَا الرَّجْمَ فَأْتَوْا بِالتَّوْرَاةِ فَنَشَرُوهَا فَجَعَلَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ ثُمَّ جَعَلَ يَقْرَأُ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ ارْفَعْ يَدَك فَرَفَعَهَا فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ فَقَالُوا صُدِّقَ يَا مُحَمَّدُ فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ فَرُجَمًا قَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَرَأَيْت الرَّجُلَ يَجْنَأُ عَلَى الْمَرْأَةِ يَقِيهَا الْحِجَارَةَ.
قُلْتُ هَكَذَا قَالَ يَجْنَأُ وَالْمَحْفُوطُ يَحْنَا أَيْ يَكِبُ عَلَيْهَا، يُقَالُ حَنَا الرَّجُلُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout