لَا يُحْفَرُ لَهُ وَقَدْ قِيلَ يُحْفَرِلُهُ.
قَال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عََنِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَحَدُهُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ اقْضَى بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، وَقَالَ الْآخَرُ وَكَانَ أَفْقَهُهُمَا أَجَلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاقْضَى بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَائْذِنْ لِي أَنْ أَتَكَلَّمَ قَالَ تَكَلَّمَ، قَالَ إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًٌا عَلَى هَذَا، وَالْعَسِيفِ الْأَجِيرِ فَزْنًا بِامْرَأَتِهِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنَيْ الرَّجْمِ فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَجَارِيَةٍ ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنَيْ جِلْدٍ مِائَةً وَتَغْرِيبُ عَامٍ وَإِنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّا وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَمَّا غَنِمُكَ وَجَارِيْتُكَ فَرَدَّ عَلَيْكَ وَجَلَّدَ ابْنُهُ مِائَةً وَغَرْبَهُ عَامًا وَأَمَرَ أُنَيْسًَا الْأَسْلَمِيّ أَنْ يَأْتِيَ بِامْرَأَةِ الْآخَرِ فَإِنْ اعْتَرَفَتْ رَجْمَهَا فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا.
قَوْله وَاَللَّهِ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ يَتَأَوَّلُ عَلَى وُجُوهٍ أَحَدُهَا أَنْ يَكُونَ مَعْنَى الْكِتَابِ الْفَرْضَ وَالِايجَابُ يَقُولُ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِمَا فَرَضَهُ اللَّهُ وَأَوْجَبَهُ إِذْ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ذَكَرَ الرَّجْمِ مَنْصُوصًا مُتْلُوا كَذِكْرِ الْجِلْدِ وَالْقَطْعِ وَالْقَتْلِ فِي الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ.
وَقَدْ جَاءَ فِي الْكِتَابِ بِمَعْنَى الْفَرْضِ كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿ِكِتَابُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ النِّسَاءَ: ٢٤] وَكَقَوْلِهِ ﴿كَتَبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاصِ﴾ [الْبُقَرَةَ: ١٧٨] أي فَرض، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ ﴿َوَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا﴾َ [الْمَائِدَةُ: ٤٥] أَيْ فَرَضْنَا وَأَوْجَبْنَا.
وَوَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّ ذِكْرَ الرَّجْمِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَنْصُوصًًا عَلَيْهِ بِاسْمِهِ الْخَاصِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout