فَقَالَتْ إِنِّي قَدْ فَجَرْتُ فَقَالَ ارْجِعِي فَرَجَعْت، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ أَتَتْهُ فَقَالَتْ لَعَلَّكَ إنْ تَرَدَّدْنِي كَمَا رَدَّدْتُ مَاعِزُ بْنَ مَالِكٍ فَوَاَللّهِ أَنِّي لَحُبْلَى، فَقَالَ لَهَا ارْجِعِي فَرَجَعْتُ فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ أَتَتْهُ فَقَالَ لَهَا ارْجِعِي حَتَّى تَلَدِيَ فَرَجَعْت فَلَمَّا وَلَدَتْ أَتَتْهُ بِالصَّبِيِّ فَقَالَتْ هَذَا قَدْ وَلَدَتْهُ قَالَ ارْجِعِي فَأَرْضَعِيهِ حَتّى تُفْطَمِيَهُ فَجَاءَتْ بِهِ وَقَدْ فَطَمْتهُ وَفِي يَدِهِ شَيْءٌ يَأْكُلُهُ فَأَمَرَ بِالصَّبِيِّ فَدَفَعَ إلَى رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَأَمَرَ بِهَا فَحَفَرَ لَهَا فَرُجَمَت.
قُلْتُ أَمَّا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ الَّذِي رَوَاهُ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ فَفِيهِ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَأْنِ بِهَا إلَى أَنْ تَرْضِعَ وَلَدَهَا وَلَكِنَّهُ أَمَرٌ بِرَجْمِهَا حِينَ وَضَعْتَ.
وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ أَنَّهُ فَعَلَ بِشَرَاحَةِ رَجْمِهَا لَمَّا وَضَعَتْ حَمْلَهَا، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهُ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ تَتْرَكُ حَتَّى تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا ثُمَّ تَتْرَكُ حَوْلَيْنِ حَتَّى تَفْطِمَهُ.
وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ ذَهَبَا إلَى هَذَا الْحَدِيثِ، إلَّاّ أَنَّ إسْنَادَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ أَجْوَدُ وَبَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ لَيْسَ بِذَاكَ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ هُوَ مُنْكِرٌ الْحَدِيثَ وَقَالَ فِي أَحَادِيثِ مَاعِزٍ كُلِّهَا إنْ تَرْدِيدَهُ إنَّمَا كَانَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ إلَّاّ ذَلِكَ الشَّيْخُ بَشِيرِ بْنِ مُهَاجِرٍ وَذَلِكَ عِنْدِي مُنْكِرَ الْحَدِيثَ.
قُلْت قَدْ ذُكَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَدْ حَفَرَ لَهَا وَقَدْ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يُحْفَرُ لِلرَّجُلِ وَيُحْفَرُ لِلْمَرْأَةِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَأَبِي ثَوْرٍ.
وَقَالَ قَتَادَةُ يُحْفِرُ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ جَمِيعًٌا. وَقَالَ أَحْمَدُ أَكْثَرُ الْأَحَادِيثِ أَنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout