خَلْفَ أَحَدِهِمْ لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ يَمْنَحُ إحْدَاهُنَّ الْكَثْبَةَ أَمَّا أَنَّ اللَّهَ أَنْ يُمْكَنِي مِنْ أَحَدِهِمْ إلَّاّ نَكَلَتَهُ.
مَعْنَاهُ نَكَلْتهُ عَلَيْهِنَّ.
الْكَثْبَةُ الْقَلِيلُ مِنْ اللَّبَنِ، وَقَوْلُهُ نَكَلْتُهُ مَعْنَاهُ رَدْعَتُهُ بِالْعُقُوبَةِ، مِنْهُ وَالنُّكُولُ فِي الْيَمِينِ وَهُوَ أَنْ يَرْتَدِعَ فَلَا يَحْلِفُ يُقَالُ نَكَلَ يَُنَكُلُ وَنَكَلَ يَنْكََل لُغَتَانَ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الصَّامِتِ ابْنُ عَمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قِصَّةِ مَاعِزٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ أَنَّهُ الْآنَ لَفِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ يَتَقَمَّسُ فِيهَا.
قَوْلُه يَتَقَمَّسُ مَعْنَاهُ يَنْغَمِسُ وَيَغُوِّصُ فِيهَا؛ وَالْقَامُوسُ مُعْظَمُ الْمَاءِ وَمِنْهُ قَامُوسٌ الْبَحْرَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عََنَ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ ابْكٌ جُنُونٌ قَالَ لَاَ قَالَ أَحْصَنْتُ قَالَ نَعَمْ فَأَمَرَ بِهِ فَرَجَمَ فِي الْمُصَلِّي فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ فَرَّ.
قَوْله أَذْلَقْتُهُ الْحِجَارَةُ مَعْنَاهُ أَصَابَتْهُ بِحَدِّهَا فَعُقْرَتُهُ وَذَلِقَ كُلُّ شَيْءٍ حَدَّهُ يُقَالُ أَذْلَقْتُ السِّنَانَ إِذَا أَرْهَفَتْهُ، وَالذَّلَاقَةُ فِي اللِّسَانِ خِفَّتُهُ وَسُرْعَةُ مُرُورِهِ عَلَى الْكَلَامِ، وَيُقَالُ لِسَانُ ذَلِقٍ طَلَّقَ، وَالِاذْلَاقُ أَيْضًُا سُرْعَةَ الرَّمْيِ فَيَكُونُ مَعْنَاهُ عَلَى هَذَا أَنَّهُ لَمَّا تَتَابَعُ عَلَيْهِ وَقَعَ الْحِجَارَةُ وَتَنَاوَلَتُهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَرَّ.
وَفِي قَوْلِهِ ابْك جُنُونٌ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ قَدْ ارْتَابَ بِأَمْرِهِ وَلِذَلِكَ كَانَ تَرْدِيدُهُ إِيَّاهُ وَتَرَكَ الِاقْتِصَارَ بِهِ عَلَى إقْرَارِهِ الْأَوَّلِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout