قُلْت مَوْضِعُ اسْتِدْلَالِ أَبِي دَاوُد مِنْ الْحَدِيثِ أَنَّهُ سَمَّى الْقَبْرَ بَيْتًا وَالْبَيْتُ حِرْزٌ وَالسَّارِقُ مِنْ الْحِرْزِ مَقْطُوعٌ إذَا بَلَغَتْ سَرِقَتُهُ مَبْلَغَ مَا يُقْطَعُ فِيهِ الْيَدَ.
وَالْوَصِيفُ الْعَبْدُ يُرِيدُ أَنَّ الْفَضَاءَ مِنْ الْأَرْضِ يَضَيِّقُ عَنْ الْقُبُورِ وَيَشْتَغِلُ النَّاسُ بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ الْحَفْرِ لِمَوْتَاهُمْ حَتَّى تَبْلُغَ قِيمَةُ الْقَبْرِ قِيمَةُ الْعَبْدِ.
وَقَدْ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي قَطْعِ النّبَّاشِ فَذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ إلَى أَنَّهُ يُقْطَعُ إذَا أَخَذَ مِنْ الْقَبْرِ مَا يَكُونُ فِيهِ الْقَطْعُ؛ وَبِهِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْحَسَنِ وَالشَّعْبِيِّ وَالنَّخَعِيِّ وَقَتَادَةُ وَحَمَّادُ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ لَا قَطْعَ عَلَيْهِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَقِيلٍ الْهِلَالِيُّ حَدَّثَنَا جَدِّي عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ جِيءٌ بِسَارِقٍ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ اقْتُلُوهُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّمَا سَرَقَ قَالَ اقْطَعُوهُ قَالَ فَقَطَعَ ثُمَّ جِيءَ بِهِ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ اقْتُلُوهُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّمَا سَرَقَ قَالَ اقْطَعُوهُ قَالَ فَقَطَعَ ثُمَّ جِيءَ بِهِ الثَّالِثَةَ فَقَالَ اقْتُلُوهُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّمَا سَرَقَ قَالَ اقْطَعُوهُ ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الرَّابِعَةَ فَقَالَ اقْتُلُوهُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّمَا سَرَقَ فَقَالَ اقْطَعُوهُ فَأُتِيَ بِهِ الْخَامِسَةَ فَقَالَ اقْتُلُوهُ، قَالَ جَابِرٌ فَانْطَلَقْنَا بِهِ فَقَتَلْنَاهُ ثُمَّ أَلْقَيْنَاهُ فِي بِئْرٍ وَرَمِيْنَا عَلَيْهِ الْحِجَارَةُ.
قُلْت هَذَا فِي بَعْضِ إسْنَادِهِ مَقَالٌ وَقَدْ عَارَضَ الْحَدِيثَ الصَّحِيحَ الَّذِي بِإِسْنَادِهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout