عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ قَالَ كُنَّا مَعَ بُسْرِ بْنِ أَرْطَأَةَ فِي الْبَحْرِ فَأُتِيَ بِسَارِقٍ يُقَالُ لَهُ مَصْدَرٌ قَدْ سَرَقَ بُِخُتِيَّةٍ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يَقُولُ لَا تُقْطَعُ الْأَيْدِي فِي السَّفَرِ وَلَوْلَا ذَلِكَ لِقِطْعَتِهِ.
قُلْتُ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا إنَّمَا سَرَقَ الْبُخْتِيَّةَ فِي الْبِرِّ وَرَفَعُوهُ إلَيْهِ فِي الْبَحْرِ فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ هَذَا الْقَوْلُ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ إنْ ثَبَتَ فَإِنَّهُ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إنَّمَا أَسْقَطَ عَنْهُ الْحَدُّ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ إمَامًٌا وَإِنَّمَا كَانَ أَمِيرًًا أَوْ صَاحِبَ جَيْشٍ وَأَمِيرُ الْجَيْشِ لَا يُقِيمُ الْحُدُودَ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ عَلَى مَذَاهِبِ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ إلَّاّ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ أَوْ يَكُونُ أَمِيرًًا وَاسِعُ الْمُمَلَّكَةِ كَصَاحِبِ الْعِرَاقِ وَالشَّامِ أَوْ مِصْرَ وَنَحْوِهَا مِنْ الْبُلْدَانِ، فَإِنَّهُ يُقِيمُ الْحُدُودَ فِي عَسْكَرِهِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ.
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ لَا يَقْطَعُ أَمِيرَ الْعَسْكَرِ حَتَّى يَقْفَلَ مِنْ الدَّرْبِ فَإِذَا قَفَلَ قَطْعَ وَأَمَّا أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ فَإِنَّهُمْ لَا يُفَرِّقُونَ بَيْنَ أَرْضِ الْحَرْبِ وَغَيْرِهَا، وَيَرَوْنَ إقَامَةَ الْحُدُودِ عَلَى مَنْ ارْتَكَبَهَا كَمَا يَرَوْنَ وُجُوبَ الْفَرَائِضِ وَالْعِبَادَاتِ عَلَيْهِمْ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَالْحَرْبِ سَوَاءً.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عََن أَبِي عِمْرَانَ عَنْ الْمُشْعَثِ بْنِ طُرِيْفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عََن أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَبَا ذَرٍّ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْك قَالَ كَيْفَ أَنْتَ إذَا أَصَابَ النَّاسَ مَوْتٌ يَكُونُ فِيهِ الْبَيْتُ بِالْوَصِيفِ، يََعَنِي الْقَبْرَ، قُلْت اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ أَوْ مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ قَالَ عَلَيْك بِالصَّبْرِ أَوْ قَالَ تَصَبُّرُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout