رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ سَرِقْتْ لَقُطِعَتْ يَدُهَا.
إنّمَا أَنْكَرَ عَلَيْهِ الشَّفَاعَةَ فِي الْحَدِّ لِأَنَّهُ إنّمَا تُشْفَعُ إلَيْهِ بَعْدَ أَنْ بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَارْتَفَعُوا إلَيْهِ فِيهِ فَأَمَّا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الْإِمَامُ فَإِنَّ الشَّفَاعَةَ جَائِزَةٌ وَالسّتْرُ عَلَى الْمُذْنِبَيْنَ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ، وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَهُوَ مَذْهَبُ الْأَوْزَاعِيِّ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ تُشْفَعُ فِي الْحَدِّ مَا لَمْ يَبْلُغْ السُّلْطَانَ.
وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ مَنْ لَمْ يُعْرَفْ بِأَذَى النّاسِ وَإِنَّمَا كَانَتْ تِلْكَ مِنْهُ زِلَّةً فَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْفَعَ لَهُ مَا لَمْ يَبْلُغْ الْإِمَامُ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْقَطْعَ لَا يَزُولُ عَنْ السَّارِقِ بِأَنْ يُوهَبَ لَهُ الْمَتَاعَ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مُسْقِطًًا عَنْهُ الْحَدُّ لِأَشْبَهَ أَنْ يَطْلُبَ أُسَامَةً إلَى الْمَسْرُوقِ مِنْهُ أَنْ يَهَبَهُ مِنْهَا فَيَكُونُ ذَلِكَ أَعْوَدُ عَلَيْهَا مِنْ الشَّفَاعَةِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُسَافِرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَنْبَارِيُّ قَالا: حََدَّثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَيْدٍ نَسَبَهُ جَعْفَرٌ إلَى سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عُمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ عَثَرَاتُهُمْ إلَّاّ الْحُدُودَ.
قُلْت قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي تَفْسِيرِ الْهَيْئَةِ مَنْ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ رِيبَةَ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ مُخَيَّرٌ فِي التَّعْزِيرِ إنْ شَاءَ عُزَّرَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ وَلَوْ كَانَ التَّعْزِيرُ وَاجِبًا كَالْحَدِّ لَكَانَ ذُو الْهَيْئَةِ وَغَيْرِهِ فِي ذَلِكَ سَوَاءً.
قَال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ إِسْحَاقَ بِنِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout