فَقَتَلَهَا فَأَهْدَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَمَهَا.
الْمُعُولُ شَبَهَ الْمَشْمَلَ وَنَصْنَلُهُ دَقِيقُ مَاضٍ، وَفِيهِ بَيَانُ انْ سَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقْتُولٌ وَذَلِكَ أَنَّ السّبَّ مِنْهَا لِرَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ارْتِدَادٌ عَنْ الدَّيْنِ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًٌا مِنْ الْمُسْلِمِينَ اخْتُلِفَ فِي وُجُوبِ قَتْلِهِ وَلَكِنْ إذَا كَانَ السَّابُ ذِمِّيًٌّا فَقَدْ اخْتَلَفُوا فِيهِ فَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ مَنْ شَتْمِ النَّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى قُتِلَ إِلّاّ أَنْ يُسَلِّمَ وَكَذَلِكَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُقْتُلُ الذِّمِّيّ إذَا سَبَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَتَبَرَّأَ مِنْهُ الذِّمَّةُ.
وَاحْتَجَّ فِي ذَلِكَ بِخَبَرِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ.
وَحُكِيَ، عََن أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ قَالَهُ لَا يُقْتُلُ الذِّمِّيُّ بِشَتْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ الشِّرْكِ أَعْظَمَ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَنَصَرُ بْنِ الْفَرَجِ قَالا: حََدَّثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَاَلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطَرِّفٍ عَنِ ابْنِ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَتَغِيَّظُ عَلَى رَجُلٍ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ فَقُلْتُ تَأْذَنُ لِى يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ قَالَ فَأَذْهَبُ كَلِمَتِي غَضَبَهُ فَقَامَ فَدَخَلَ فَأَرْسَلَ إِلَيَّّ فَقَالَ مَا الَّذِي قُلْتُ آنِفًَا، قُلْتُ ائْذِنْ لِي اُضْرِبْ عُنُقَهُ قَالَ أَكُنْتُ فَاعِلًِا لَوْ أَمَرْتُكَ قَالَ نَعَمْ؛ قَالَ لَاَ وَاَللّهِ مَا كَانَتْ لِبَشْرٍ بَعْدَ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسلّم.
قُلْتُ أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ الْمُنْذِرِ قَالَ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ أَيْ لَمْ يَكُنْ لِأَبِي بَكْرٍ أَنْ يَقْتُلَ رَجُلًًا إِلَّا بِإِحْدَي الثَّلَاثِ الَّتِي قَالَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَفَرَ بَعْدَ إيمَانٍ، وَزْنًا بَعْدَ إحْصَانٍ، وَقَتَلَ نَفْسٍ بِغَيْرِ نَفْسِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout