حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، يََعَنِي ابْنَ إِسْحَاقَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ عَنْ أُمَيَّةَ بِنْتِ أَبِي الصَّلْتِ عَنْ امْرَأَةٍ مِنْ غِفَّارٍ سَمَّاهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْدَفَهَا عَلَى حَقِيبَةِ رِحْلِهِ فَحَاضَتْ قَالَ فَنَزَلَتْ وَإِذَا بِهَا دَمٌ مِنِّي [وَكَانَتْ أَوَّلَ حَيْضَةٍ حِضَّتُهَا قَالَ فَتَقَبَّضْتْ إلَى النَّاقَةِ وَاسْتَحْيَيْتُ فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بِي وَرَأَى الدَّمَ قَالَ مَا لَكَ] لَعَلَّكَ نََفِِسِت قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَأَصْلَحِي مِنْ نَفْسِكَ ثُمَّ خُذِيَ إِنَاءًً مِنْ مَاءٍ فَاطْرُحِي فِيهِ مِلْحًا ثُمَّ اغْسِلِي مَا أَصَابَ الْحَقِيبَةَ مِنْ الدَّمِ [ثمّ عُودِي لِمَرْكَبِك قَالَتْ فَلَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ رَضْخَ لَنَا مِنْ الْفَيْءِ] قَالَتْ وَكَانَتْ لَا تَطْهُرُ مِنْ حَيْضٍ إلَّاّ جُعَلَتْ فِي طَهُورِهَا مِلْحًا [وَأَوْصَتْ بِهِ أَنْ يَجْعَلَ فِي غُسْلِهَا حِينَ مَاتَتَ.
فِيهِ مِنْ الْفِقْهِ أَنَّهُ اسْتَعْمَلَ الْمِلْحَ فِي غُسْلِ الثِّيَابِ وَتَنْقِيَتِهِ مِنْ الدَّمَ، وَالْمِلْحِ مَطْعُومٌ فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ غَسْلُ الثِّيَابِ بِالْعَسَلِ إذَا كَانَ ثَوْبًًا مِنْ إبْرَيْسَمَ يَفْسِدُهُ الصَّابُونَ وَبِالْخَلِّ إذَا أَصَابَهُ الْحَبْرُ وَنَحْوَهُ وَيَجُوزُ عَلَى هَذَا التَّدَلُّكِ بِالنُّخَالَةِ وَغَسْلِ الْأَيْدِي بِدَقِيقِ الْبَاقِلَّي وَالْبِطِّيخِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْأَشْيَاءِ الَّتِي لَهَا قُوَّةُ الْجَلَاءِ.
وَحَدَّثُونَا عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: دَخَلْت الْحَمَّامَ بِمِصْرَ فَرَأَيْت الشَّافِعِيَّ يَتَدَلَّكُ بِالنَّخَالَةِ.
وَقَوْلهُ نَفِسَتْ أَيْ حَضْتْ يُقَالُ نَفَسَتْ الْمَرْأَةُ مَفْتُوحَةَ النُّونِ مَكْسُورَةَ الْفَاءِ إذَا حَاضَتْ وَنَفِسَتْ بِضَمِّ النُّونِ إذَا أَصَابَهَا النِّفَاسَ.
قُلْت: وَفِي هَذَا الْبَابِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِلِمَ الْمَرْأَةَ كَيْفَ تَغْتَسِلُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout