قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْبَاهِلِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَحِلُّ دَمُ امْرَىءِ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّاّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًًا رَسُولَ اللَّهِ إلَّاّ فِي إحْدَى ثَلَاثِ زَنَى بَعْدَ إحْصَانٍ فَإِنَّهُ يَرْجَمُ. وَرَجُلٌ خَرَجَ مُحَارِبًًا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ أَوْ يَصْلُبُ أَوْ يُنْفَى مِنْ الْأَرْضِ. أَوْ يُقْتُلُ نَفْسًًا فَيُقْتُلُ بِهَا.
قُلْت فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلَالَةً عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ بِالْخِيَارِ فِي أَمْرَالِمُحَارِبِينَ بَيْنَ أَنْ يَقْتُلَ أَوْ يَصْلُبَ أَوْ يَنْفِيَ مِنْ الْأَرْضِ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَأَبُو ثَوْرٍ.
وَرُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَالنَّخَعِيِّ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ تُقَامُ عَلَيْهِمْ الْحُدُودُ بِقَدْرِ جِنَايَاتِهِمْ لِمَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ وَأَخَذَ مَالًًا قُتِلَ وَصُلْبَ، وَإِذَا قُتِلَ وَلَمْ يَأْخُذْ مَالًًا قُتِلَ وَلَمْ يَصْلُبْ وَدَفَعَ إلَى أَوْلِيَائِهِ لِيَدْفِنُوهُ. وَمَنْ أَخَذَ مَالًًا وَلَمْ يَقْتَلْ قُطِعَتْ يَدَهُ الْيُمْنَى وَرِجْلَهُ الْيُسْرَى وَخَلِي، وَمَنْ حَضَرَ وَهِيَّبٌ وَكَثُرَ أَوْ كَانَ رِدْءًًا يَدْفَعُ عَنْهُمْ عُزِّرَ وَحَبْسَ، وَرُوِيَ مَعْنَى ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ إلَّاّ أَنَّهُ قَالَ إنْ لَمْ يَقْتَلْ وَلَمْ يَأْخُذْ مَالًًا بَقِيَ، وَمِمَّنْ ذَهَبَ إلَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَتَادَةَ وَالنَّخَعِيُّ.
وَقَالَ الأَوْزَاعِىُّ نَحْوًُا مِنْ ذَلِكَ وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ قَرِيبٌ مِنْ ذَلِكَ. وَفِي قَوْلِهِ أَوَيَقْتُلُ نَفْسًًا فَيُقْتَلُ بِهَا مُسْتَدِلٌّ مِنْ جِهَةِ الْعُمُومِ لِمَنْ رَأَى قَتْلَ الْحُرِّ بِالْعَبْدِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ، عََن أَبِي مُوسَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ إلَى الْيَمَنِ ثُمَّ أَتْبَعَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، قَالَ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ مُعَاذٌ قَالَ انْزِلْ وَأَلْقَى لَهُ وِسَادَةً وَإِذَا رَجُلٌ عِنْدَهُ مُوَثِّقٌ؛ قَالَ مَا هَذَا قَالَ هَذَا كَانَ يَهُودِيًا فَأَسْلَمَ ثُمَّ رَاجَعَ دَيْنَهُ دَيْنَ السُّوءِ قَالَ لَا أَجْلِسُ حَتَّى يَقْتُلَ قَضَاءَ اللَّهِ وَرَسُولً، قَالَ اجْلِسْ نَعَمْ قَالَ لَا أَجْلِسُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout