وَالشَّعْبِيُّ وَالزُّهْرِيُّ.
لَا يَرْجِعُ إلَيْهَا زَوْجُهَا حَتَّى تَنْكِحَ غَيْرَهُ
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَتَزَوَّجَتْ زَوْجًَا غَيْرَهُ فَدَخَلَ بِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يُوَاقِعَهَا أَتْحِلُّ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ قَالَتْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ حَتَّى تَذُوقَ الْآخَرُ وَيَذُوقُ عُسِيلَتَهَا.
قَال الشَّيْخُ: الْعَسِيلَةُ تَصْغِيرُ الْعَسَلِ وَقِيلَ إنَّ الْهَاءَ إنَّمَا ثَبَتَتْ فِيهَا عَلَى نِيَّةِ اللَّذَّةِ. وَقِيلَ إنَّ الْعَسَلَ تُؤَنَّثُ وَتَذَكَّرَ.
وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ إنْ وَاقَعَهَا وَهِيَ نَائِمَةٌ أَوْ مُغْمًى عَلَيْهَا لَا تَحِسُّ بِاللَّذَّةِ فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهَا لَمْ تَذَقْ الْعَسِيلَةُ، وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَوَاقُهَا بِأَنْ تَحِسَّ بِاللِّذَّةِ.
قَال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ عَلِيًًّا كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ أَحْرَقَ نَاسًٍا ارْتَدُّوْا عَنْ الْإِسْلَامِ فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَحْرِقَهُمْ بِالنَّارِ انْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا تَعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ وَكُنْت قَاتِلَهُمْ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ قَالَ: مَنْ بَدَلَ دَيْنِهِ فَاقْتُلُوهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًٌّا فَقَالَ وَيْحُ أُمِّ ابْنِ عَبَّاسٍ.
قَوْلهُ وَيْحَ أُمِّ ابْنِ عَبَّاسٍ لَفْظُهُ لَفْظُ الدُّعَاءِ عَلَيْهِ وَمَعْنَاهُ الْمَدْحُ لَهُ وَالْإِعْجَابُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout