حَمَلُهُ عَلَى النُّسَخِ فَذَهَبَ إلَى أَنَّ مَا فِي سُورَةِ الطَّلَاقِ نَاسِخٌ لِمَا فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَعَامَّةِ الْعُلَمَاءِ لَا يَحْمِلُونَهُ عَلَى النُّسَخِ بَلْ يُرْتِّبُونَ إحْدَى الْآيَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى فَيَجْعَلُونَ الَّتِي فِي سُورِهِ الْبَقَرَةِ فِي عَدَدِ الْحَوَابِلِ وَهَذِهِ فِي الْحَوَامِلِ.
قَال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ حَدَّثَهُمْ (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ سَعِيدٍ عَنْ مَطَرٍ عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ لَا تَلْبَسُوا عَلَيْنَا سَنَةً قَالَ ابْنُ مُثَنَّى سَنَةَ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ، يََعَنِي أُمَّ الْوَلَدِ.
قَال الشَّيْخُ: لَا تَلْبَسُوا عَلَيْنَا سَنَةَ نَبِيِّنَا يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يُرِيدَ بِذَلِكَ سَنَةً كَانَ يُرْوِيهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَصًَّا وَالْآخَرُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْهُ عَلَى مَعْنَى السُّنَّةِ فِي الْحَرَائِرِ وَلَوْ كَانَ مَعْنَى السَّنَةِ التَّوْقِيفَ لِأَشْبَهَ أَنْ يُصَرِّحَ بِهِ وَأَيْضًَا فَإِنَّ التَّلْبِيسَ لَا يَقَعُ فِي النُّصُوصِ إنَّمَا يَكُونُ غَالِبًا فِي الرَّأْيِ.
وَتَأَوَّلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا جَاءَ فِي أُمِّ وَلَدٍ بِعَيْنِهَا كَانَ أَعْتَقَهَا صَاحِبُهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا وَهَذِهِ إذَا مَاتَ عَنْهَا مَوْلَاهُ الَّذِي هُوَ زَوْجُهَا كَانَتْ عِدَّتُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًَا إنْ لَمْ تَكُنْ حَامِلًًا بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ.
وَاخْتُلِفَ فِي عِدَّةِ أُمِّ الْوَلَدِ فَذَهَبَ الْأَوْزَاعِيُّ وَإِسْحَاقٌ فِي ذَلِكَ إلَى حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَقَالَا تَعْتَدُّ أُمُّ الْوَلَدِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًٍا كَالْحُرَّةِ. وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ وَابْنُ جُبَيْرٍ وَالْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ.
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَهْلُ الرَّأْيِ عِدَّتُهَا ثَلَاثُ حِيَضٍ وَقَالَهُ عَلَيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَعَطَاءٌ وَالنَّخَعِيُّ.
وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ عِدَّتُهَا حَيْضَةً، وَقَالَهُ ابْنُ عُمَرَ وَعُرْوَةُ وَالْقَاسِمُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout