زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا لَا تَلْبَسُ الْمُعَصْفَرُ مِنْ الثِّيَابِ وَلَا الْمَشَقَّةِ وَلَا الْحُلِيِّ وَلَا تَخْتَضِبُ وَلَا تَكْتَحِلُّ.
الْعَصْبُ مِنْ الثِّيَابِ مَا عَصَبَ غَزْلَهُ فَصَبَغَ قَبْلَ أَنْ يَنْسَجَ كَالْبُرُودِ وَالْحَبْرِ وَنَحْوِهِ وَالْمُمَشِقِ مَا صَبَغَ بِالْمُنْشِقِ وَهُوَ يُشْبِهُ الْمُغْرَّةَ. وَقَوْلُهُ بِنِبْذَةٍ مِنْ قِسْطٍ يُرِيدُ الْيَسِيرَ مِنْهُ وَالنَّبِيذُ الْقَلِيلُ مِنْ الشَّيْءِ وَالنَّبِيذَةِ تَصْغِيرُهُ وَظُهُورُ الْهَاءِ فِيهِ لِأَنَّهُ نَوَى بِهَا الْقِطْعَةَ مِنْهُ.
وَاخْتُلِفَ فِيمَا تَجْتَنِبُهُ الْمُحَدُّ مِنْ الثِّيَابِ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ كُلُّ صَبْغٍ كَانَتْ زِينَةً أَوْ وَشِيٍّ كَانَ لِزِينَةٍ فِي ثَوْبٍ أَوْ يَلْمَعُ كَانَ مِنْ الْعَصَبِ وَالْحِبْرَةِ فَلَا تَلْبَسُهُ الْحَادُّ غَلِيظًٌا كَانَ أَوْ رَقِيقًًا.
وَقَالَ مَالِك لَا تَلْبَسُ مَصْبُوغًًا بِعُصْفَرٍ أَوْ وَرَسٍ أَوْ زَعْفَرَانَ.
قَالَ الشَّيْخُ وَيُشْبِهُ أَنْ لَا يُكْرَهَ عَلَى مَذْهَبِهِمْ لُبْسَ الْعَصَبِ وَالْحَبْرِ وَنَحْوِهِ وَهُوَ أَشْبَهُ بِالْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِ مَنْ مَنَعَ مِنْهُ.
وَقَالُوا لَا تَلْبَسُ شَيْئًا مِنْ الْحُلِيِّ وَقَالَ مَالِكٌ لَا خَاتَمًَا وَلَا حُلَّةً. وَالْخِضَابُ مَكْرُوهٌ فِي قَوْلِ الْأَكْثَرِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةٌ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ الضَّحَّاكِ يَقُولُ أَخْبَرَتْنِي أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ أُسَيْدٍ عَنْ أُمِّهَا أَنَّ زَوْجَهَا تُوُفِّيَ وَكَانَتْ تَشْتَكِي عَيْنَيْهَا فَتَكْتَحِلُ بِالْجَلَاءِ قَالَ أَحْمَدُ الصَّوَابُ بِكَحْلِ الْجَلَاءِ فَأَرْسَلَتْ مَوْلَاةً لَهَا إلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَسَأَلْتُهَا عَنْ كَحْلِ الْجَلَاءِ فَقَالَتْ لَا تَكْتَحِلِي بِهِ إلَّاّ مِنْ أَمْرٍ لَا بُدَّ مِنْهُ يَشْتَدُّ عَلَيْك فَتَكْتَحِلِينَ بِاللَّيْلِ وَتَمْسِحِينَهُ بِالنَّهَارِ ثُمَّ قَالَتْ عِنْدَ ذَلِكَ أُمُّ سَلَمَةَ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout