يَقُولُ لَا ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشَرٌ وَقَدْ كَانَتْ احْدَاكِنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ، قَالَ حُمَيْدٌ فَقُلْتُ لِزَيْنَبَ وَمَا تَرْمَى بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ، فَقَالَتْ زَيْنَبُ كَانَتْ الْمَرْأَةُ إذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا دَخَلَتْ حَشًَا وَلَبِسْتْ شَرّ ثِيَابِهَا وَلَمْ تَمَسَّ طَيبًًا وَلَا شَيْئًٍا حَتَّى تَمُرَّ بِهَا سَنَةً ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةِ حِمَارٍ أَوْ شَاةٍ أَوْ طَائِرٍ فَتَفْتَضُّ بِهِ فَقَلَّمَا تَفْتَضُ بِشَيْءٍ إلَّا مَاتَ ثُمَّ تَخْرُجُ فَتُعْطَى بَعْرَهُ فَتَرْمَى بِهَا ثُمَّ تَرَاجَعَ بَعْدَ مَا شَاءَتْ مِنْ طَيْبَبٍ أَوْ غَيْرِهِ.
قَال الشَّيْح: قَالَ الْقَعْنَبِيُّ تَفْتَضُ هُوَ مَنْ فَضَضَتْ الشَّيْءَ إذَا كَسَرَتْهُ أَوْ فَرْقَتُهُ وَمِنْهُ فَضّ خَاتَمِ الْكِتَابِ ﴿وَلِانْفَضُوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ [آلِ عِمْرَانُ: ١٥٩] أَيْ تَكَسّرُ مَا كَانَتْ فِيهِ مِنْ الْعِدَّةِ وَتَخْرُجُ مِنْهُ بِالدَّابَّةِ. وَالْحَشِّ الْبَيْتُ الصَّغِيرِ، وَمَعْنَى رَمْيِهَا بِالْبَعْرَةِ أَى كَأَنَّهَا تَقُولُ كَانَ جُلُوسُهَا بِالْبَيْتِ وَحَبَسَهَا نَفْسَهَا سَنَةً كَالرّمْيّةِ بِالْبَعِيرِ فِي جَنُبِ مَا كَانَ يَجِبُ فِي حَقِّ الزَّوْجِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُمَيْرَةَ عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّ الْفَرِيعَةَ بِنْتُ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ وَهِيَ أُخْتُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَخْبَرَتُهَا أَنَّهَا جَاءَتْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْأَلُهُ أَنْ تَرْجِعَ إلَى أَهْلِهَا فِي بَنِي خُدْرَةَ فَإِنَّ زَوَّجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْبَدَ لَهُ أَبَقُوا حَتَّى إذَا كَانُوا بِطَرَفِ الْقُدُومِ لَحَقِّهِمْ فَقَتَلُوهُ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَرْجِعَ إلَى أَهْلِي فَإِنِّي لَمْ يَتْرَكْنِي فِي مَسْكَنٍ يَمْلِكُهُ وَلَا نَفَقَةَ قَالَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: نَعَمْ قَالَتْ فَخَرَجْتُ حَتَّى إذَا كُنْت فِي الْحُجْرَةِ أَوْ فِي الْمَسْجِدِ دَعَانِي أَوْ أَمَرَ بِي فَدَعِيْت لَهُ فَقَالَ كَيْفَ قُلْتُ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةُ الَّتِي ذَكَرْت مِنْ شَأْنِ زَوْجِي قَالَتُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout