قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عََن أَبِي سَهْلٍ عَنْ مُسَّة عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ كَانَتْ النُّفَسَاءُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقْعُدُ بَعْدَ نِفَاسِهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً.
قُلت: النِّفَاسُ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ. قَالَ أَبُوعْبَيْد وَعَلَى هَذَا جَمَاعَةُ النَّاسِ. وَرُوِيَ عَنْ الشَّعْبِيِّ وَعَطَاءٍ أَنَّهُمَا جَعَلَا النِّفَاسَ أَقْصَاهُ شَهْرَيْنِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَقَالَ بِهِ مَالِكٌ فِي الْأَوَّلِ ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ وَقَالَ يُسْئِلُ النِّسَاءَ عَنْ ذَلِكَ وَلَمْ يُحَدَّ فِيهِ حَدَا.
وَعَنْ الأَوْزَاعِيِّ تَقْعُدُ كَامْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهَا مِنْ غَيْرِ تَحْدِيدٍ.
فَأَمَّا أَقَلُّ النِّفَاسِ فَسَاعَةً عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَإِلَى هَذَا مَالِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ.
فَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَإِنَّهُ قَالَ أَقَلُّ النِّفَاسِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ أَدْنَى مَا تَقْعُدُ لَهُ النُّفَسَاءُ أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا، فَإِنْ رَأَتْ الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ فَيَكُونُ أَدْنَاهُ زَائِدًا عَلَى أَكْثَرِ الْحَيْضِ بِيَوْمَ.
وَعَنْ الْأَوْزَاعِيِّ فِي امْرَأَةٍ وَلَدَتْ وَلَمْ تَرَ دَمًا قَالَ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي مِنْ وَقْتِهَا وَحَدِيثِ مُِسَّةٍ أَثْنَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَقَالَ مَسَّةُ هَذِهِ أَزْدِيَةٌ وَاسْمُ أَبِي سَهْلٍ كَثِيرُ بْنِ زِيَادٍ وَهُوَ ثِقَةٌ وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ثِقَةً.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، يََعَنِي ابْنَ الْفَضْلِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout