الْعِلَّةُ وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ فَإِنْ رَأَتْ يَمْعَنِى فَإِنْ عَلِمْت شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَرُؤْيَةِ الدَّمِ لَا تَدُومُ أَبَدًا وَقَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى ﴿َوَأَ رَنًا مُنَاسِكَنَا﴾ [الْبُقَرَةِ: ١٢٨] معنَاه علّمنَّا. وَقَوْلُ رَبِيعَةَ شَاذٌّ لَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ وَهَذَا الْحَدِيثُ مُنْقَطِعٌ وَعِكْرِمَةٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ جَحْشٍ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أُمِّ الْهَُذَيْلِ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ كُنَّا لَا نَعْدُّ الْكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ بَعْدَ الطُّهْرِ شَيْئًا.
قُلْتُ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الصُّفْرَةِ وَالْكُدْرَةِ بَعْدَ الطُّهْرِ وَالنَّقَاءِ فَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّّ أَنَّهُ قَالَ لَيْسَ ذَلِكَ بِحَيْضٍ وَلَا تُتْرَكُ لَهَا الصَّلَاةُ وَلِتَتَوَضَّأْ وَلِتَصَلِّي. وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ إِذَا رَأَتْ ذَلِكَ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتُ بِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ إذَا رَأَتْ بَعْدَ الْحَيْضِ وَبَعْدَ انْقِطَاعِ الدَّمِ الصُّفْرَةِ أَوْ الْكَدْرَةِ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ مَا لَمْ يُجَاوِزْ الْعَشَرَةَ فَهُوَ مِنْ حَيْضَتِهَا وَلَا تَطْهُرُ حَتَّى تَرَى الْبَيَاضَ خَالِصًا.
وَاخْتَلَفَ قَوْلُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ فِي هَذَا فَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ أَصْحَابِهِ أَنَّهَا إذَا رَأَتْ الصُّفْرَةَ أَوْ الْكَدْرَةَ بَعْدَ انْقِطَاعِ دَمِ الْعَادَةِ مَا لَمْ يُجَاوِزْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَإِنَّهَا حَيْضٌ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ إذَا رَأَتْهَا فِي أَيَّامِ الْعَادَةِ كَانَ حَيْضًا وَلَا يُعْتَبِرُهَا فِيمَا جَاوَزَهَا، فَأَمَّا الْبِكْرُ إذَا رَأَتْ أَوَّلَ مَا رَأَتْ الدَّمَ صُفْرَةً أَوْ كُدْرَةً فَإِنَّهُمَا لَا تُعَدَّانُ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ حَيْضًا وَهُوَ قَوْلُ عَائِشَةَ وَعَطَاءً.
وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ حُكْمُ الْمُبْتَدَأَةِ بِالصُّفْرَةِ وَالْكُدْرَةِ حُكْمُ الْحَيْضِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout