ابْنُ أَبِي الذَّيَالِ قَالَ حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: لَا مُسَاعَاةَ فِي الْإِسْلَامِ مَنْ سَاعَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَدْ لَحِقَ بِعَصَبَتِهِ وَمَنْ ادَّعَى وَلَدًٍا لِغَيْرِ رَشْدَةٍ فَلَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ.
قَالَ الشَّيْخُ الْمُسَاعَاةُ الزِّنَا، وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يَجْعَلُ الْمُسَاعَاةَ فِي الْإِمَاءِ دُونَ الْحَرَائِرِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُنَّ يَسْعِينَ لِمَوَالِيهِنَّ فَيَكْتَسِبْنَ لَهُمْ بِضَرَائِبَ كَانَتْ عَلَيْهِنَّ فَأَبْطَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسَاعَاةَ فِي الْإِسْلَامِ وَلَمْ يَلْحَقْ النَّسَبُ لَهَا وَعْفًا عَمَّا كَانَ مِنْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَلْحَقَ النَّسَبَ بِهِ؛ وَيُقَالُ هَذَا وَلَدٌ رَِشِدَّةٍ وَرََشِدَّةٌ لُغَتَانَ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، قَالَ: حََدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ قَالَ وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حََدَّثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ وَهُوَ أَشْبَعُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى أَنَّ كُلَّ مُسْتَلْحَقٍ اسْتَلْحَقَ بِعَبْدِ أَبِيهِ الَّذِي يُدْعَى لَهُ ادَّعَاهُ وَوَرَثَتُهُ فَقَضَى أَنَّ مَنْ كَانَ مِنْ أَمَةٍ يَمْلِكُهَا يَوْمَ أَصَابَهَا فَقَدْ لَحِقَ بِمَنْ اسْتَلْحَقَ وَلَيْسَ لَهُ مِمَّا قَسِمَ قَبْلَهُ مِنْ الْمِيرَاثِ شَيْءٌ وَمَا أَدْرَكَ مِنْ مِيرَاثٍ لَمْ يُقْسَمْ فَلَهُ نَصِيبُهُ وَلَا يَلْحَقُ إذَا كَانَ أَبُوهُ الَّذِي يُدْعَى لَهُ أَنْكَرَهُ، فَإِنْ كَانَ مِنْ أَمَةٍ لَمْ يَمْلِكْهَا أَوْ مِنْ حُرَّةِ عَاهِرٍ بِهَا فَإِنَّهُ لَا يَلْحَقُ وَلَا يُورَثُ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي يُدْعَى لَهُ وَهُوَ ادَّعَاهُ فَهُوَ وَلَدُ زَنِيَّةٍ مِنْ حُرَّةٍ كَانَتْ أَوْ أَمَةً.
قَالَ الشَّيْخُ هَذِهِ أَحْكَامٌ وَقَعَتْ فِي أَوَّلِ زَمَانِ النَّشْرِيعَةِ وَكَانَ حُدُوثُهَا بَيْنَ الْجَاهِلِيَّةِ وَبَيْنَ قِيَامِ الْإِسْلَامِ، وَفِى ظَاهِرِ هَذَا الْكَلَامِ تَعْقِدُ وَإِشْكَالً، وَتَحْرِيرُ ذَلِكَ وَبَيَانُهُ أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانَتْ لَهُمْ إِمَاءُ تُسَاعِينَ وَهُنَّ الْبَغَايَا اللَّوَاتِى ذَكَرَهُنَّ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout