قَالَ وَانِمًا مَعْنَى قَوْلِهِ فَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْمُتَلَاعَنِبْنِ أَيْ بَيْنَ أَنَّ الْفُرْقَةَ وَقَعَتْ بَيْنَهُمْ بِاللِّعَانِ.
قَال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْغَرٍ الْوَرْكَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي خَبَرِ الْمُتَلَاعِنَيْنَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: ابْصُرُوهَا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ عَظِيمَ الِالْيَتَيْنِ فَلَا أَرَاهُ إِلَّاّ قَدْ صَدَقَ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَحَيمَرُ كَأَنَّهُ وَحُرَةٌ فَلَا أَرَاهُ إِلَّاّ كَاذِبًٌا.
قَال الشَّيْخ الْوَحْرَةُ دُوَيْبَةً وَجَمْعَهَا وَحُرٌّ، وَمِنْهُ قِيلَ فُلَانٌ وَحُرَ الصَّدْرِ إِذَا دَبَّتْ الْعَدَاوُهُ فِي قَلْبِهِ كَدَبِيبِ الْوَحْرِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ٠ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ سَمِعَ عُمَرَ وَسَعِيدُ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُتَلَاعِنِينَ: حِسَابُكُمَا عَلَى اللَّهِ أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ لَاَ سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا، قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَالِي قَالَ لَاَ مَالَ لَكَ إِنْ كُنْتُ صَدَقْتُ عَلَيْهَا فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلَتْ مِنْ فَرْجِهَا وَإِنْ كَذَبَتْ عَلَيْهَا فَذَلِكَ أَبْعَدُ لِكَ.
قَالَ الشَّيْخُ قَوْلهُ لَاَ سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا فِيهِ بَيَانُ وُقُوعِ الْفُرْقَةِ بَيْنَهُمَا بِاللِّعَانِ خِلَافُ قَوْلِ عُثْمَانَ الْبَتِيِّ أَنَّ اللِّعَانَ لَا يُوجِبُ الْفُرْقَةَ.
وَفِيهِ دَلَالَةً عَلَى أَنَّ الْفُرْقَةَ بِاللِّعَانِ مُتَأَبِّدَةٌ وَلَوْ كَانَ لَهُ عَلَيْهَا سَبِيلٌ إذَا كَذَّبَ نَفْسَهُ لِاسْتَثْنَاهٍ، فَقَالَ إِلَّاّ أَنْ تَكَذِّبَ نَفْسَكَ فَيَكُونُ لَكَ عَلَيْهَا حِينَئِذٍ سَبِيلٌ فَلَمَّا أَطْلَقَ الْكَلَامَ دَلَّ عَلَى تَأْبِيدِ الْفُرْقَةِ.
وَفِيهِ بَيَانُ أَنَّ زَوْجَ الْمُلَاعَنَةِ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِالْمَهْرِ وَإِنْ أَقَرَّتْ الْمَرْأَةُ بِالزِّنَا أَوْ قَامَتْ عَلَيْهَا الْبَيِّنَةُ بِذَلِكَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout