وَالْأَرِيصَحُ تَصْغِيرُ الْأَرْسَحِ وَهُوَ خَفِيفُ الِالْيَتَيْنِ أَبْدِلْتْ السِّينُ مِنْهُ صَادًّا، وَقَدْ يَكُونُ أَيْضًَا تَصْغِيرُ الْأَرْصَعِ أَبْدَلَتْ عَيْنَهُ حَاءً.
قَالَ الْأَصْمَعِيُّ الْأَرْصَعُ الْأَرْسَخُ وَالْأَشْيَجُ تَصْغِيرُ الْأَشَجِّ وَهُوَ النَّاتِىءُ الثَّبَجُ وَالثَّبْجُ مَا بَيْنَ الْكَاهِلِ وَوَسَطِ الظُّهْرِ وَالْحَمْشِ الدَّقِيقِ السَّاقَيْنِ وَالْخَدْلَجِ الْعَظِيمُ السَّاقَيْنِ وَالْجَمَالِيُّ الْعَظِيمُ الْخَلْقُ شِبْهُ خَلْقِهُ بِخَلْقِ الْجُمَلِ، يُقَالُ نَاقَةٌ جَمَالِيَّةٌ إذَا شَبَّهَتْ بِالْفَحْلِ مِنْ الْإِبِلِ فِي عَظْمِ الْخُلْقِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا لَاعَنَ امْرَأَتَهُ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا فَفَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ.
قَالَ الشَّيْخُ يَحْتَجُّ بِهِ مَنْ لَا يَرَى الْبَيْنُونَهُ تَقَعُ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ إلَّاّ بِتَفْرِيقِ الْحَاكِمِ وَذَلِكَ لِإِضَافَةِ التَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ اسْتَشْهَدُوا فِي ذَلِكَ أَيْضًَا بِالْفُسُوخِ الَّتِي يَحْتَاجُ فِيهَا إلَى حَضْرَةِ الْحُكَّامِ فَإِنَّهَا لَا يَقَعُ إلَّاّ بِهِمَ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ إلَى أَنَّ التَّفْرِيقَ بَيْنَهُمَا وَاقِعٌ بِنَفْسِ اللِّعَانِ أَوْ بِنَفْسِ اللَّعْنِ، إلَّاّ أَنَّهُ لَمَّا جَرَى التَّلَاعُنَ بِحَضْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُضِيفَ التَّفْرِيقَ وَنَسَبَ إلَى فِعْلِهِ كَمَا تَقُوَّمُ الْبَيِّنَةُ إمَّا بِالشَّهَادَةِ أَوْ بِإِقْرَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَيَثْبُتُ الْحَقُّ بِهِمَا عَلَيْهِ ثُمَّ يُضَافُ الْأَمْرُ فِي ذَلِلٍ إلَى قَضَاءِ الْقَاضِي وَلَوْ وَجَبَ أَنْ لَا يَكُونَ التَّفْرِقَةُ إلَّاّ بِأَمْرِ الْحَاكِمِ لَوَجَبَ أَنْ لَا يَنْفَى الْوَلَدُ عَنْ الزَّوْجِ إلَّاّ بِحُكْمِ الْحَاكِمِ لِأَنَّهُ قَدْ نُسَقَ عَلَيْهِ فِي الدُّكْرِ فَقِيلَ فَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ وَأَلْحَقَ الْوَكَّ بِالْأُمِّ فَإِذَا جَازَ أَنْ يَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْأُمِّ وَيَنْقَطِعُ نَسَبُهُ عَنْ الْأَبِ مِنْ غَيْرِ صُنْعٍ لِلْحَاكِمِ فِيهِ جَازَ أَنْ يَقَعَ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا مِنْ غَيْرِ صُنْعٍ لَهُ فِيهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout