وَقَالَ إنْ جَاءَتْ بِهِ أَصِيهَبُ أُرَيصَحُ أُثَيبَجُ حَمْشَ السَّاقَينِ سَابِغَ الِالْيَتَيْنِ فَهُوَ لِلَّذِي رُمَيَتْ بِهِ.
قَالَ الشَّيْخُ وَفِيهِ مِنْ الْفِقْهِ بَيَانُ أَنَّ اللِّعَانَ فَسْخٌ وَلَيْسَ بِطَلَاقٍ وَأَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُلَاعَنَةِ عَلَى زَوْجِهَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةً، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ اللِّعَانُ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ وَلَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ فِي الْعِدَّةِ.
قَالَ الشَّيْخُ وَفِيهِ بَيَانُ أَنَّ مَنْ رَمَى الْمُلَاعَنَةَ أَوْ وَلَدِهَا إنَّ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ.
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ إنْ كَانَ جَرَى اللِّعَانَ بَيْنَهُمَا بِالْقَذْفِ لَا عَلَى نَفْيِ الْوَلَدِ فَإِنْ قَاذَفَهَا يُحَدُّ، وَإِنْ كَانَ لَاعَنُهَا عَلَى وَلَدٍ نَفَاهُ لَمْ يَكُنْ عَلَى الَّذِي يَقْذِفُهَا حَدًّ.
وَقَالَ أَبُوعْبَيدَ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ بَعْدَ أَنْ حَكَى هَذَا الْمَذْهَبُ عَنْهُمْ وَحُجَّتُهُمْ فِيهِ انْ قَالُوا مَعَهَا وَلَدٌ لَا أَبَ لَهُ قَالُوا فَإِنْ مَاتَ ذَلِكَ الْوَلَدُ كَانَ عَلَى مَنْ يَرْمِيهَا بَعْدَهُ الْحَدَّ، وَتَعَجَّبُ أَبُو عُبَيْدٍ مِنْ سُقُوطِ الْحَدِّ وَثُبُوتِهُ لِحَيَاةِ رَجُلٍ وَوَفَاتِهِ وَقَالَ لَا يَصِحُّ فِي رَأْيٍ وَلَا نَظَرَ.
وَفِيهِ دَلَالَةً عَلَى جَوَازِ الِاسْتِدْلَالِ بِالشَّبَهِ.
وَفِيهِ بَيَانُ أَنَّ مَنْ لَا يَجُوزُ الِاسْتِدْلَالُ بِهِ لَا يُحْكَمُ بِهِ إذَا كَانَ هُنَاكَ مَا هُوَ أَقْوَى مِنْهُ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى ضِدِّ مُوجِبِهِ وَلَوْ كَانَ لِلشَّبَهِ هُنَا حُكْمٌ لَوَجَبَ عَلَيْهَا الْحَدُّ إذَا جَاءَتْ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الْمَكْرُوهِ.
وَفِيهِ مِنْ الْعِلْمِ أَنَّ التَّحْلِيَةَ بِالنُّعُوتِ الْمَعِيبَةِ إذَا أُرِيدَ بِهَا التَّعْرِيفَ لَمْ تَكُنْ غَيْبَهُ يَأْثَمُ بِهَا قَائِلُهَا. وَالِاصِيهِبُ تَصْغِيرُ الْأَصْهَبِ وَهُوَ الَّذِي يَعْلُوهُ صُهْبَةً وَهِيَ كَالشُّقَرَةِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout