وَرَوَى أَهْلُ الْكُوفَةِ أَنَّ زَوْجَهَا كَانَ حُرًًّا كَذَلِكَ رَوَاهُ الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْهَا وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو دَاوُد هَذِهِ الْأَحَادِيثَ فِي هَذَا الْبَابِ فَكَانَتْ رِوَايَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ أَوْلَى لِأَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَمَّةُ الْقَاسِمِ وَخَالَةَ عُرْوَةٍ وَكَانَا يَدْخُلَانِ عَلَيْهَا بِلَا حِجَابٍ وَالْأَسْوَدُ يَسْمَعُ كَلَامُهَا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ.
وَقَدْ قِيلَ انْ قَوْلُهُ كَانَ زَوْجُهَا حُرًًّا إنَّمَا هُوَ مِنْ كَلَامِ الْأَسْوَدِ لَا مِنْ قَوْلِ عَائِشَةَ وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا لَمْ يُعَارِضْهُ شَيْءٌ وَهُوَ يُخْبِرُ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًًا وَقَدْ ذَكَرَ اسْمُهُ وَأَثْبَتَ صِفَتَهُ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى صِحَّةِ رِوَايَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ. وَفِي قَوْلِهَا تَأْمُرُنِي بِذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَصْلَ أَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْحَتْمِ وَالْوُجُوبِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، قَالَ: حَدَّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَعْتِقَ مَمْلُوكِيْنَ لَهَا، يََعَنِي زَوْجَيْنِ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهَا أَنْ تَبْدَأَ بِالرَّجُلِ قَبْلَ الْمَرْأَةِ.
قَالَ الشَّيْخُ وَفِي هَذَا دَلَاَلَةٌ عَلَى أَنَّ الْخِيَارَ بِالْعِتْقِ إِنَّمَا يَكُونُ لِلْأَمَةِ إِذَا كَانَتْ تَحْتَ عَبْدٍ وَلَوَكَانَ لَهَا خِيَارٌ إِذَا كَانَتْ تَحْتَ حُرٍّ لَمْ يَكُنْ لِتَقْدِيمِ عِتْقِ الزَّوْجِ عَلَيْهَا مَعْنًى وَلَاَ فِيهِ فَائِدَةٌ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ سِمَاكِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout