وَإِسْحَاقُ يَتَيَمَّمُ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ وَلَا يَجْمَعُ بِهِ بَيْنَ فَرِيضَتَيْنِ. وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَبِهِ قَالَ النَّخَعِيُّ وَالشَّعْبِيُّ وَقَتَادَةَ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حَُبَيْشٍ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إلَى أَنْ قَالَ لَهَا ثُمَّ اتَّغَسِلِي ثُمَّ صَلِّي وَتَوَضُّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ.
ثُمَّ انْ أَبَا دَاوُد ذَكَرَ طُرُقَ هَذَا الْحَدِيثِ وَضَعَّفَ أَكْثَرَهَا، يََعَنِي الْوُضُوءَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ. قَالَ وَدَلَّ عَلَى ضَعْفِ حَدِيثِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عَائِشَةَ وَذَكَرْت الْحَدِيثَ قَالَتْ فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ.
قُلْت أَمَّا قَوْلُ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ فَهُوَ الْوُضُوءُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ فِي قَوْلِ عَامَّتِهِمْ. وَرِوَايَةُ الزُّهْرِيِّ لَا تَدُلُّ عَلَى ضَعْفِ حَدِيثِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ لِأَنَّ الِاغْتِسَالَ لِكُلِّ صَلَاةٍ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ مُضَافٌ إلَى فِعْلِهَا وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ اخْتِيَارًا مِنْهَا.
وَأَمَّا الْوُضُوءُ لِكُلِّ صَلَاةٍ فِي حَدِيثِ حَبِيبٍ فَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُضَافٌ إلَيْهِ وَإِلَى أَمْرِهِ إيَّاهَا بِذَلِكَ وَالْوَاجِبُ هُوَ الَّذِي شَرَعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَ بِهِ دُونَ مَا فَعَلْتهُ وَأَتَتْهُ مِنْ ذَلِكَ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُمِيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ أَنَّ الْقَعْقَاعَ وَزَيْدَ بْنُ أَسْلَمَ أَرْسَلَاهُ إلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ يَسْأَلُهُ كَيْفَ تَغْتَسِلُ الْمُسْتَحَاضَةُ قَالَ تَغْتَسِلُ مَنْ ظَهَرَ إلَى ظَهْرٍ وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ فَإِنْ غَلَبَهَا الدَّمُ اسْتُثْفَرَتْ بِثَوْبٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout