فِي كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ، وَعَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَوْ أَكْثَرِهِمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى هَذَا إلَّاّ أَنْ يَنْوِيَ بِهَذَا الْكَلَامِ الْكَرَامَةِ فَلَا يَلْزَمُهُ الظِّهَارُ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ، فَقَالَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَهُوَ تَحْرِيمٌ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ هُوَ ظِهَارٌ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَكَرِهَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْقَوْلَ لِئَلَّا يَلْحَقَهُ بِذَلِكَ ضَرَرٌ فِي أَهْلٍ أَوْ يَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ فِي مَالَ.
قَال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْمَعْنِيُّ قَالا: حََدَّثنا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ قَالَ ابْنُ الْعَلاءِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ؛ قَالَ ابْنُ الْعَلاءِ الْبَيَاضِيُّ كُنْت امْرَأًً أُصِيبَ مِنْ النِّسَاءِ مَا لَا يُصِيبُ غَيْرِي، فَلَمَّا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ خُفْتُ أَنْ أُصِيبَ مِنْ امْرَأَتِي شَيْئًٍا حَتَّى يُتَابَعَ بِي حَتَّى أَصْبَحَ فَظَاهَرَتْ مِنْهَا حَتَّى انْسَلَخَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَبَيْنَمَا هِيَ تَخْدِمُنِي ذَاتُ لَيْلَةٍ إذْ تَكْشَفُ لِي مِنْهَا شَيْءٌ فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ نَزَوْتَ عَلَيْهَا، فَلَمَّا أَصْبَحْتْ خَرَجْت إلَى قَوْمِي فَأَخْبَرَتْهُمْ الْخَبَرَ وَقُلْتُ امْشُوا مَعِي إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا لَا وَاَللَّهِ؛ فَانْطَلَقْتْ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتهُ فَقَالَ أَنْتَ بِذَلِكَ يَا سَلَمَةَ، قُلْتُ أَنَا بِذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتَيْنِ وَأَنَا صَابِرٌ لِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَأَحْكَمَ فِيّ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، قَالَ حَرَّرٌ رَقَبَةً، قُلْتُ وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ مَا أَمْلَكُ رَقَبَةَ غَيْرِهَا وَضَرَبَتْ صَفْحَةُ رَقَبَتِي، قَالَ فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، فَقَالَ وَهَلْ أَصَبْتُ الَّذِي أَصَبْت إلَّاّ مِنْ الصِّيَامِ، قَالَ فَأَطْعِمْ وَسْقًَا مَنْ تَمْرٍ بَيْنَ سِتِّينَ مِسْكِينًَا، قُلْت وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ لَقَدْ بِتْنًا وَحَِشِيْنَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout