أَنْ يَقُولَ بِاَللَّهِ الْعَظِيمِ أَوْ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إِلَّاّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ الطَّالِبُ الْغَالِبُ مَعَ سَائِرِ مَا يُقْرّنُ بِهِ مِنْ الْأَلْفَاطِ الَّتِي قَدْ جَرَتْ بِهِ عَادَةُ بَعْضِ الْحُكَّامِ.
وَقَدْ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْبَتَّةِ فَذَهَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إلَى أَنَّهَا وَاحِدَةٌ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ فِيهَا، وَرُوِيَ نَحْوَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ.
وَقَالَ عَطَاءُ يَدَيْنُ فَإِنْ أَرَادَ وَاحِدَةً فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَإِنْ أَرَادَ ثَلَاثًا فَثَلَاثً، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَقَالَ فِي الْبَتَّةِ أَنَّهَا ثَلَاثٌ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَيْضًَا وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمُسَيِّبِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَالزُّهْرِيِّ. وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَالْأَوْزَاعِيُّ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَخْشَى أَنْ يَكُونَ ثَلَاثًًا وَلَا أَجْتَرَىءُ أُفْتِيَ بِهِ.
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ هِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ وَإِنْ نَوَى ثَلَاثًًا فَهُوَ ثَلَاثٌ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حََدَّثنا هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عََن أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى تَجَاوَزُ لِأُمَّتِي مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ بِهِ أَوْ تَعْمَلَ بِهِ وَبِمَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا.
قَال الشَّيْخُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ الْفِقْهِ أَنَّ حَدِيثَ النَّفْسِ وَمَا يُوسُوسُ بِهِ قَلْبَ الْإِنْسَانِ لَا حُكْمَ لَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدِّينَ.
وَفِيهِ أَنَّهُ إذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ بِقَلْبِهِ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ بِلِسَانِهِ فَإِنَّ الطَّلَاقَ غَيْرُ وَاقِعٍ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةُ وَالثَّوْرِيِّ وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقَ.
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ إذَا عَزَمَ عَلَى ذَلِكَ وَقَعَ الطَّلَاقُ لَفْظَ بِهِ أَوْ لَمْ يَلْفَظْ، وَإِلَى هَذَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout