وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ هِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ وَبِهِ قَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ.
وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ إذَا اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَهِيَ ثَلَاثٌ وَإِنْ اخْتَارَتْ زَوْجُهَا يَكُونُ وَاحِدَةً وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ.
قَالِ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ وَالْكَلْبِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ فِي آخَرِيْنَ قَالُوا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ السَّائِبِ عَنْ نَافِعِ بْنِ عُجَيْرِ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ أَنَّ رُكَانَةَ بْنَ عَبْدٍ يَزِيدَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ سَهِيمَةُ الْبَتَّةِ فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ وَقَالَ وَاَللَّهِ مَا أَرَدْت إلَّاّ وَاحِدَةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاَللَّهِ مَا أَرَدْت إلَّاّ وَاحِدَةً، فَقَالَ رُكَانَةُ وَاَللَّهِ مَا أَرَدْت إلَّاّ وَاحِدَةً فَرَدَّهَا إلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَطَلَّقَهَا الثَّانِيَةُ فِي زَمَانِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَالثَّالِثَةُ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
قَال أَبُو دَاوُد أَوَّلُ لَفْظِ إبْرَاهِيمَ وَآخِرُهُ لَفْظُ ابْنِ السَّرْحِ.
قَال الشَّيْخُ فِيهِ بَيَانُ أَنَّ طَلَاقَ الْبَتَّةِ وَاحِدَةٌ إذَا لَمْ يُرِدْ بِهَا أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدَةٍ وَأَنَّهَا رَجْعِيَّةٌ غَيْرُ بَائِنِ.
وَفِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَلَّفَهُ فِي الطَّلَاقِ فَدَلَّ أَنَّ لِلَّايْمَانَ مُدْخَلًًا فِي الْأَنْكِحَةِ وَأَحْكَامِ الْفُرُوجِ كَهُوَ فِي الْأَمْوَالِ.
وَفِيهِ أَنَّ يَمِينَ الْحُكْمِ إنَّمَا تَصِحُّ إذَا كَانَ بِاسْتِحْلَافٍ مِنْ الْحَاكِمِ دُونَ مَا كَانَ تَبَرُّعًٌا مِنْهَا مِنْ قِبَلِ الْحَالِفِ.
وَفِيهِ أَنَّ الْيَمِينَ بِاسْمِ النِّسَاءِ كَافٍ عَلَى التَّجْرِيدِ وَإِنْ لَمْ يُصَلِّهَا بِالتَّغْلِيظِ مِثْلَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout