وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ.
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ وَاحِدَةٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا وَكَذَلِكَ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ فِي الْمَكَانَى مِثْلُ قَوْلِهِ أَنْتِ بَائِنٌ أَوْ بَتَّةً فَإِنَّهُ يَسْأَلُ عَنْ نِيَّتِهِ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ الطَّلَاقَ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا طَلَاقٌ وَإِنْ نَوَى الطَّلَاقَ فَهُوَ مَا نَوَى إنْ أَرَادَ وَاحِدَةً فَوَاحِدَةً وَإِنْ نَوَى ثِنْتَيْنِ فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ لِأَنَّهَا كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ وَلَا يَقَعُ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَإِنْ نَوَى ثَلَاثًا فَهُوَ ثَلَاثٌ. وَإِنْ نَوَى الطَّلَاقَ وَلَمْ يَنْوِ عَدَدًًا مِنْهُ فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ، وَكَذَلِكَ كُلُّ كَلَامٍ يُشْبِهُ الْفُرْقَةَ مِمَّا أَرَادَ بِهِ الطَّلَاقَ فَهُوَ مِثْلُ هَذَا كَقَوْلِهِ حَبْلَك عَلَى غَارِبِك أَوْ قَدْ خَلَّيْت سَبِيلَك وَلَا مِلْكَ لِي عَلَيْك وَالْحَقِي بِأَهْلِك وَاسْتَبْرِي وَاعْتَدِي.
قَال الشَّيْخُ وَهَذَا كُلُّهُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ سَوَاءٌ فَإِنْ كَانَ لَمْ يُرِدْ بِهِ طَلَاقًًا فَلَيْسَ بِطَلَاقٍ وَإِنْ أَرَادَ طَلَاقًًا وَلَمْ يَنْوِ عَدَدًًا فَهُوَ تَطْلِيقَةٌ وَاحِدَةٌ يَمْلِكُ فِيهَا الرَّجْعَةَ وَإِنْ نَوَى ثِنْتَيْنِ فَهُوَ ثِنْتَانِ وَإِنْ نَوَى ثَلَاثًًا فَهُوَ ثَلَاثٌ وَهَذَا أَشْبَهُ بِمَعْنَى الْحَدِيثِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ قَالَا: حََدَّثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَكَانَ قَائِدٌ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمَى، قَالَ سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ فَسَاقَ قِصَّتَهُ فِي تَبُوكَ قَالَ حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ مِنْ الْخَمْسِينَ إذَا رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِينِي فَقَالَ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتُكَ قَالَ فَقُلْتُ أَطَلِّقَهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلَ بِهَا، قَالَ لَا بَلْ اعْتَزَلَهَا فَلَا تَقْرَبُهَا، فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي الْحَقِيّ بِأَهْلِكَ وَكُوْنِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout