وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ وَقَالُوا فِي بَيْعِ الْمُكْرِهِ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ.
وَقَالَ شُرَيْحُ الْقَيْدِ كُرِهَ وَالْوَعِيدُ كُرْهَ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ الْكُرْهُ إذَا كَانَ الْقَتْلُ أَوْ الضَّرْبُ الشَّدِيدَ.
وَقَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ فِي الْكُرْهِ إنَّمَا لَا يَمْضِي طَلَاقَهُ إذَا وَرَّى عَنْهُ بِشَيْءٍ مِثْلَ أَنْ يَنْوِيَ طَلَاقًًا مِنْ وِثَاقٍ أَوْ نَحْوِهِ كَمَا يُكْرَهُ عَلَى الْكُفْرِ فَيُؤَدِّي وَهُوَيَعْتَقِدُ بِقَلْبِهِ الِايْمَانِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حََدَّثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ، يََعَنِي ابْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنِ ابْنِ مَاهِكٍ، عََن أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ثَلَاثَ جَدِّهُنَّ جَدٌّ وَهَزْلَهُنَّ جَدُّ النِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَالرَّجْعَةَ.
قَالَ الشَّيْخُ اتَّفَقْ عَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ صَرِيحَ لَفْظِ الطَّلَاقِ إذَا جَرَى عَلَى لِسَانِ الْبَالِغِ الْعَاقِلِ فَإِنَّهُ مُؤَاخَذٌ بِهِ وَلَا يَنْفَعُهُ أَنْ يَقُولَ كُنْتُ لَاعِبًًا أَوْ هَازِلًا أَوْ لَمْ أَنْوِ بِهِ طَلَاقًًا أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْأُمُورِ.
وَاحْتَجَّ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿َوْلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هَزُوًَا﴾ [الْبُقَرَةِ: ٢٣١] وقَال لَو أَطْلِقَ لِلنَّاسِ ذَلِكَ لَتَعَطَّلَتْ الْأَحْكَامُ وَلَمْ يَشَأْ مُطْلَقٌ أَوْ نَاكِحٌ أَوْ مُعْتِقٌ أَنْ يَقُولَ كُنْتُ فِي قَوْلِي هَازِلًا فَيَكُونُ فِي ذَلِكَ إِبْطَالُ أَحْكَامِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ فَكُلُّ مَنْ تَكَلَّمَ بِشَيْءٍ مِمَّا جَاءَ ذَكَرَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَزِمَهُ حُكْمُهُ وَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ أَنْ يُدَّعَى خِلَافَهُ وَذَلِكَ تَأْكِيدٌ لِأَمْرِ الْفُرُوجِ وَاحْتِيَاطٌ لَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَاخْتَلَفُوا فِي الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ فِي الطَّلَاقِ فَقَالَ عَطَاءٌ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ فَيُمْنَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout