رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقَ.
وَإِذَا كَانَتْ أَمَةً تَحْتَ حُرٍّ فَطَلَاقُهَا ثَلَاثٌ وَعِدَّتُهَا قُرْءَانِ وَإِنْ كَانَتْ حُرَّةً تَحْتَ عَبْدٍ فَطَلَاقُهَا اثْنَتَانِ وَعِدَّتُهَا ثَلَاثَةُ اقْرَاءٍ فِي قَوْلٍ هَؤُلَاءِ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيِّ الْحُرَّةُ تَعْتَدُّ ثَلَاثَةُ اقْرَاءٍ كَانَتْ تَحْتَ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ وَطَلَاقُهَا ثَلَاثٌ كَالْعِدَّةِ، وَالْأَمَةِ تَعْتَدُّ قُرْأَيْنِ وَتَطْلُقُ بِطَلْقَتَيْنِ سَوَاءٌ كَانَتْ تَحْتَ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ.
قَالَ الشَّيْخُ وَالْحَدِيثُ حُجَّةٌ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ إنْ ثَبَتَ وَلَكِنَّ أَهْلَ الْحَدِيثِ ضَعْفُوهُ وَمِنْهُمْ مَنْ تَأَوُّلِهُ عَلَى أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ عَبْدًا.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حََدَّثنا هِشَامٌ قَالَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ قَالاَ: حَدَّثنا الْوَرَّاقُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَاَ طَلَاقَ إِلَّاّ فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا عِتْقَ إِلَّاّ فِيمَا تَمْلِكَ، وَلَاَ بَيْعَ إِلَّاّ فِيمَا تَمْلِكَ، زَادَ ابْنُ الصَّبَّاحِ وَلَا وَفَاءَ نَذَرَ فِيمَا لَا تُمْلِكَ.
قَالَ الشَّيْخُ قَوْلُهُ لَاَ طَلَاقَ وَمَعْنَاهُ نَفْيُ حُكْمِ الطَّلَاقِ الْمُرْسَلِ عَلَى الْمَرْأَةِ قَبْلَ أَنْ تَمْلَكَ بِعَقْدِ النِّكَاحِ وَهُوَيَقْتَضِي نَفْيَ وُقُوعِهِ عَلَى الْعُمُومِ سَوَاءٌ كَانَ فِي امْرَأَةٍ بِعَيْنِهَا أَوْ فِي نِسَاءٍ لَاَ بِأَعْيَانِهِنَّ.
وَقَدْ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَا فَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْا طَلَاقًًا إِلَّاَّّ بَعْدَ النِّكَاحِ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ شُرَيْحٍ وَابْنِ الْمُسَيَّبِ وَعَطَاءِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout