وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فِيمَنْ تَابَعَ بَيْنَ كَلَامِهِ فَقَالَ لِإِمْرَأَتِهِ الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًًا لَمْ يَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، غَيْرَ أَنَّ مَالِكًًا قَالَ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ، وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ تَبَيَّنَ بِالْأُولَى وَلَا حُكْمَ لِمَا بَعْدَهَا.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حََدَّثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ مُعْتَبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا حَسَنٍ مَوْلَى بَنِي نَوْفَلٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ اسْتَفْتَى ابْنَ عَبَّاسٍ فِي مَمْلُوكٍ كَانَتْ تَحْتَهُ مَمْلُوكَةً فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ ثُمَّ أَعْتَقَهَا بَعْدَ ذَلِكَ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَخْطُبَهَا قَالَ نَعَمْ قَضَى بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم.
قَالَ الشَّيْخُ لَمْ يَذْهَبْ إِلَى هَذَا أَحَدٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ فِيمَا أَعْلَمَ، وَفِي إِسْنَادِهِ مَقَالً، وَقَدْ ذَكَرَأَبُو دَاوُد عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ قَالَ (١) أَبوَالْحَسَنُ هَذَا قَالَ لَقَدْ تَحْمِلُ صَخْرَةً عَظِيمَةً.
قَالَ الشَّيْخُ يُرِيدُ بِذَلِكَ إِنْكَارَ مَا جَاءَ بِهِ مِنْ الْحَدِيثِ وَمَذْهَبُ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ أَنَّ الْمَمْلُوكَةَ إِذَا كَانَتْ تَحْتَ مَمْلُوكٍ فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَيْنِ أَنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ إِلَّاّ بَعْدَ زَوْجٍ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثنا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُظَاهِرٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ طَلَاقُ الْأَمَةِ تَطْلِيقَتَانِ وَقَرْؤُهَا حَيْضَتَانِ قَالَ أَبُو دَاوُد الْحَدِيثَانِ جَمِيعًا لَيْسَ الْعَمَلُ عَلَيْهِمَا.
قَالَ الشَّيْخُ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذَا فَقَالَتْ طَائِفَةُ الطَّلَاقِ بِالرِّجَالِ وَالْعِدَّةِ بِالنِّسَاءِ
1 (١) هنا بياض في النسخة المصرية قدر كلمة وهي محررة في الطرطوشية (ص٢٩٨) إلا أن معظمها قد أكلتها الأرضة وتعسر عليّ فهمها ولعلها لما سمع إلخ آدم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout