عَجَزٌ وَاسْتَحْمَقَ أَسْقَطَ عَنْهُ الطَّلَاقُ حَمْقَهُ أَوْ يُبْطِلَهُ عَجْزُهُ.
وَفِي قَوْلِهِ ثُمَّ لِيُطَلِّقَهَا فِي قَبْلِ عِدَّتِهَا بَيَانُ أَنَّهَا تُسْتَقْبِلُ عِدَّتَهَا وَتَنْشِئُهَا مِنْ لِدَنِ وَقْتِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ وَهِيَ حَالُ الطُّهْرَ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَيْمَنَ مَوْلَى عُرْوَةَ يَسْأَلُ ابْنَ عُمَرَ وَأَبُو الزُّبَيْرِ يَسْمَعُ قَالَ كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، حَائِضًٌا قَالَ طَلَّقَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَسَأَلَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَرَدَّهَا عَلِيٌّّ وَلَمْ يَرَهَا شَيْئًٌا.
قَال الشَّيخ حَدِيثُ يُونُسُ بْنُ جُبَيْرٍ أَثْبَتَ مِنْ هَذَا، وَقَالَ أَبُو دَاوُد جَاءَتْ الأَحَادِيثُ كُلُّهَا بِخِلَاَفِ مَا رَوَاهُ أَبُو الزُّبَيْرِ، وَقَالَ أَهْلُ الْحَدِيثِ لَمْ يَرَْوَ أَبُو الزُّبَيْرِ حَدِيثًا أَنْكَرَ مِنْ هَذَا، وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَمْ يَرَهُ شَيْئًا بَاتًَا يَحْرُمُ مَعَهُ الْمُرَاجَعَةُ وَلَا تَحِلُّ لَهُ إِلَّاّ بَعْدَ زَوْجٍ أَوْ لَمْ يَرَهُ شَيْئًٌا جَائِزًًا فِي السَّنَةِ مَاضِيًًا فِي حُكْمِ الِاخْتِيَارِ وَإِنْ كَانَ لَازِمًٌا عَلَى سَبِيلِ الْكَرَاهَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي بَعْضُ بَنِي رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ طَلَّقَ عَبْدٌ يَزِيدُ أَبُو رُكَانَةَ أُمْ رُكَانَةَ وَنَكَحَ امْرَأَةً مِنْ مُزَيْنَةٍ فَجَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ مَا يُغْنِي عَنِّي إِلَّاَّّ كَمَا تُغْنِي هَذِهِ الشَّعْرَةُ لِشَعْرَةِ أَخَذْتِهَا مِنْ رَأْسِهَا فَفَرَّقَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَأَخَذَتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمِيَّةً فَدَعَا بِرُكَانَةٍ وَاخُوتِهُ ثُمَّ قَالَ لِجَلْسَائِهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout