أَنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ وُجِدَ بِذَلِكَ طَرِيقًا إلَى التَّلْبِيسِ عَلَيْهَا فِي أَمْرَدَيْنِهَا وَوَقْتِ طُهْرِهَا وَصَلَاتِهَا حَتَّى أَنْسَاهَا ذَلِكَ فَصَارَ فِي التَّقْدِيرِ كَأَنَّهُ رَكْضَةٌ نَالَتِهَا مِنْ رَكَضَاتِهِ وَإِضَافَةِ النِّسْيَانِ فِي هَذَا إلَى فِعْلِ الشَّيْطَانِ كَهُوَ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ ﴿فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذَكَرَ رَبُّهُ﴾ [يُوسُفَ: ٤٢] وَكَقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إنَّ نَسَانِي الشَّيْطَانِ شَيْئًا مِنْ صَلَاتِي فَسَبَّحُوا أَوْكُمَا قَالَ أَيْ إنْ لَبِسَ عَلِيًّ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا هِنَادٌ عَنْ عَبْدَةَ عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتِ جَحْشٍ اُسْتُحِيضَتْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهَا بِالْغُسْلِ لِكُلِّ صَلَاةٍ. قَالَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْحَجَّاجِ أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عََن أَبِي سَلَمَةَ قَالَ أَخْبَرَتْنِي زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَهْرَاقُ الدَّمِ وَكَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ وَتُصَلَّى.
قُلْت هَذَا الْحَدِيثَ مُخْتَصَرٌ وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ حَالَ هَذِهِ الْمَرْأَةِ لَا بَيَانُ أَمْرِهَا وَكَيْفِيَّةِ شَأْنِهَا فِي اسْتِحَاضَتِهَا وَلَيْسَ كُلُّ امْرَأَةٍ مُسْتَحَاضَةً يَجِبُ عَلَيْهَا الِاغْتِسَالُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَإِنَّمَا هِيَ فِيمَنْ تَبْتَلَى وَهِيَ لَا تُمَيِّزُ دَمُهَا أَوْكَانَتْ لَهَا أَيَّامٌ فَنَسِيَّتُهَا فَهِيَ لَا تُعْرَفُ مَوْضِعَهَا وَلَا عَدَدَهَا وَلَا وَقْتَ انْقِطَاعِ الدَّمِ عَنْهَا مِنْ أَيَّامِهَا الْمُتَقَدِّمَةِ فَإِذَا كَانَتْ كَذَلِكَ فَإِنَّهَا لَا تَدَعُ شَيْئًا مِنْ الصَّلَاةِ وَكَانَ عَلَيْهَا أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout