مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهِ
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثنا بَشر، قَال: حَدَّثنا الْجُرِيْرِيُّ، عَن أَبِي نَضْرَةَ قَالَ حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ طَفَاوَةٍ قَالَ تَثَوَّّيَتُ أَبَا هُرَيْرَةَ بِالْمَدِينَةِ فَلَمْ أَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَدُّ تَشْمِيرًَا وَأَقُومُ عَلَى ضَيْفٍ مِنْهُ وَسَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ نََّسَانِي الشَّيْطَانُ شَيْئًٌا مِنْ صَلَوَاتِي فَلْيُسَبِّحْ الْقَوْمُ وَلْيُصْفِّقْ النِّسَاءَ.
قَوْله تَثْوِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ مَعْنَاهُ جِئْتُهُ ضَيْفًا، وَالثَّوِى مَعْنَاهُ الضَّيْفُ وَهَذَا كَمَا تَقُولُ تَضَيُّفَتُهُ إِذَا ضَفْتْهُ وَقَوْلُهُ فَلْيُسَبِّحْ الْقَوْمُ يُرِيدُ الرِّجَالَ دُونَ النِّسَاءِ وَمُرْسَلُ اسْمِ الْقَوْمِ فِي اللُّغَةِ إِنَّمَا يَنْطَلِقُ عَلَى الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ قَالَ زُهَيْرٌ:
وَمَا أَدْرِي وَسَوْفَ أَخَالَ أَدْرِي ... أَقُومُ آل حِصْنٍ أَمْ نِسَاءِ
وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ وَلْيُصَفِّقْ النِّسَاءَ فَقَابَلَ النِّسَاءِ فَدَلَّ أَنَّهُنَّ لَمْ يَدْخُلْنَ فِيهِمَ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِك، عََن أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ، عََنَ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَاَ تَسْأَلُ الْمَرْأَةَ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرَغَ صََحِْفَِتَها وَلتَنْكِحَ فَإِنَّمَا لَهَا مَا قَدَرَ لَهَا.
قَالَ الشَّيْخُ قَوْلهُ لِتَسْتَفْرَغَ صَحْفَتُهَا مِثْلَ يُرِيدُ بِذَلِكَ الِاسْتِئْثَارِ عَلَيْهَا بِحَظِّهَا فَتَكُونُ كَمَنْ أَفْرَغَ صَحْفَةَ غَيْرِهِ فَكَفَأَ مَا فِي انَائِهِ فَقَلْبَهُ فِي إِنَاءِ نَفْسِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout