يَسْأَلُ عَنْ ذَاتِ زَوْجٍ وَغَيْرِهَا وَلَا عَمَّنْ كَانَتْ سُبِيَتْ مِنْهُنَّ مَعَ الزَّوْجِ أَوْ وَحْدَهَا فَدَلَّ أَنَّ الْحُكْمَ فِي ذَلِكَ وَاحِدً.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إذَا سُبْيَا جَمِيعًًا فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا الْأَوَّلِ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ مَا كَانَ فِي الْمَقَاسِمِ فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا فَإِنْ اشْتَرَاهُمَا رَجُلٌ فَشَاءَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا جَمْعٌ وَإِنْ شَاءَ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ بَعْدَ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا بِحَيْضَةٍ.
وَفِي قَوْلِهِ إذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ دَلِيلٌ عَلَى ثُبُوتِ أَنْكِحَةِ أَهْلِ الشِّرْكِ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِلْعِدَّةِ مَعْنَى.
وَقَدْ تَأَوَّلَ ابْنُ عَبَّاسٍ الَّايَةَ فِي الْأَمَةِ يَشْتَرِيهَا وَلَهَا زَوْجٌ، فَقَالَ بَيْعُهَا طَلَاقُهَا وَلِلْمُشْتَرِي اتَّخَلَذَهَا لِنَفْسِهِ وَهُوَ خِلَافُ أَقَاوِيلِ عَامَّةُ الْعُلَمَاءِ، وَحَدِيثُ بَرِيرَةَ يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ قَوْلِهِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ، قَالَ: حََدَّثنا مِسْكِينٌ، قَال: حَدَّثنا شُعْبَةُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ، عََن أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي غَزْوَةٍ فَرَأَى امْرَأَةً مُخَجًّا فَقَالَ لَعَلَّ صَاحِبُهَا أَلْمََّ بِهَا قَالُوا نَعَمْ، قَالَ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَلْعَنَهُ لَعْنَةً تَدْخُلُ مَعَهُ فِي قَبْرِهِ كَيْفَ يُورِثُهُ وَهَوْلًا يَحِلُّ لَهُ.
قَالَ الشَّيْخُ الْمَخَجُّ الْحَامِلُ الْمُقَرَّبُ، وَفِيهِ بَيَانُ أَنَّ وَطِئَ الْحُبَالَى مِنَ النِّسَاءِ لَا يَجُوزُ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلُهُنَّ.
وَقَوْلُهُ كَيْفَ يُورِثُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ أُمْ كَيْفَ يَسْتَخْدِمُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ، يُرِيدُ أَنَّ ذَلِكَ الْحَمْلَ قَدْ يَكُونُ مِنْ زَوْجِهَا الْمُشْرِكِ فَلَا يَحِلُّ لَهُ اسْتِلْحَاقُهُ وَتَوْرِيثُهُ، وَقَدْ يَكُونُ مِنْهُ إِذَا وَطِئَهَا أَنْ يَنْفِشَ مَا كَانَ فِي الظَّاهِرِ حَمْلًَا وَتَعَلَّقَ مِنْ وَطْئِهِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ سَبْيُهٌ وَاسْتِخْدَامُهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout