عَلَيْكَ وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ.
قَالَ الشَّيْخُ قَوْلُهُ رَفَأَ يُرِيدُ هُنَاهُ وَدَعَا لَهُ وَكَانَ مِنْ عَادَتِهِمْ أَنْ يَقُولُوا بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ وَأَصْلِهُ مِنْ الرِّفَىءِ وَهُوَ عَلَى مَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا التَّسْكِينُ؛ يُقَالُ رُفَوْتُ الرَّجُلِ إذَا سَكَنَت مَا بِهِ مِنْ رَوْعٍ قَالَ الشَّاعِرُ:
رفُونِي وَقَالُوا يَا خُوَيْلِدُ لَمْ تَُرَعْ ...فَقُلْت وَأَنْكَرْتُ الْوُجُوهُ هُمْ هُمْ
وَالْآخَرُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الْمُوَافَقَةِ وَالْمُلَائِمَةِ وَمِنْهُ رُفُوْتُ الثَّوْبِ، وَفِيهِ لُغَتَانٌ يُقَالُ رُفُوْتُ الثَّوْبِ وَرَفَأَتُهُ وَأَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ:
عِمَامَةُ غَيْرُ جَدٍّ وَاسِعَةٍ ...أَخِيطُهَا تَارَةً وَأَرْفَأَهَا
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُقَالَ لِلْمُتَزَوِّجِ بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُخْلَدُ بْنُ خَالِدٍ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَابْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلانِيُّ الْمَعْنَى قَالُوا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثنا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَقُلْ مِنْ الْأَنْصَارِ ثُمَّ اتَّفَقُوا يُقَالُ لَهُ بَصْرَةً، قَالَ تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً بِكْرًَا فِي سَتْرِهَا فَدَخَلَتْ عَلَيْهَا فَإِذَا هِيَ حُبْلَى، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: لَهَا الصَّدَاقُ بِمَا اسْتَحْلَلَتْ مِنْ فَرْجِهَا وَالْوَلَدِ عَبْدٌ لَكَ فَإِذَا وَلَدَتْ فَاجْلِدُوهَا أَوْ قَالَ فَحَدُّوهَا.
قال أَبُو دَاوُد: رَوَى هَذَا الْحَدِيثُ قَتَادَةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمٍ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَرْسَلُوهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout