زَوْجٌ أَوْ وَطْءِ شُبْهَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ أَمْ لَا، وَهَذَا شَيْءٌ يَفْعَلُهُ الْحُكَّامُ احْتِيَاطًًا فَلَوْ تَرَكَ تَارِكٌ وَحَمَلَ الْأَمْرُ عَلَى ظَاهِرِ الْحَالِ وَصَدْقِهَا عَلَى قَوْلِهَا كَانَ ذَلِكَ جَائِزًٌا مَا لَمْ يَعْلَمْ خِلَافَهُ.
وَقَدْ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي جَوَازِ النِّكَاحِ عَلَى الْقُرْآنِ، فَقَالَ الشَّافِعِيُّ بِجَوَازِهِ عَلَى ظَاهِرِ الْحَدِيثِ، وَقَالَ مَالِكٌ لَا يَجُوزُ وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَكْرَهَهُ، وَكَانَ مَكْحُولٌ يَقُولُ لَيْسَ لِأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَفْعَلَهُ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَنْ نَكَحَ هَذَا النِّكَاحَ إذَا طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَفِيهِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّ لَهَا نِصْفَ الْمِثْلِ وَالْآخَرِ أَنَّ لَهَا نِصْفَ أَجْرِ التَّعْلِيمِ.
لَهَا صَدَاقًًا وَمَاتَ عَنْهَا
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: حََدَّثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ خِلَّاسٍ وَأَبِي حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ أَتَى فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَمَاتَ عَنْهَا وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَلَمْ يُفْرِضْ لَهَا الصَّدَاقُ فَاخْتَلَفُوا إِلَيْهِ شَهْرًٌا أَوْ قَالَ مَرَّاتٍ؛ قَالَ فَإِنِّي أَقُولُ فِيهَا إِنَّ لَهَا صَدَاقًا كَصَدَاقِ نِسَائِهَا لَا وَكْسَ وَلَا شَطْطٍ وَإِنَّ لَهَا الْمِيرَاثَ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ فَإِنْ يَكُنْ صَوَابًٌا فَمِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَإِنْ يَكُنْ خَطَأً فَمِنِّي وَمِنَ الشَّيْطَانِ. وَاَللَّهِ وَرَسُوَاهُ بُرِيئَانَ، فَقَامَ نَاسٌ مَنْ أَشْجِعَ فِيهِمْ الْجِرَاحَ وَأَبُو سِنَانٍ فَقَالُوا يَا ابْنَ مَسْعُودٍ نَحْنُ نَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَاهَا فِينَا فِي بُرُوعِ بِنْتٍ وَاشِقٍ بِمِثْلِ مَا قَضَيْتُ فَفَرَّحَ بِهَا ابْنُ مَسْعُودٍ فَرَحًَا شَدِيدًا.
قَال الشَّيْخ قَوْله لاَ وَكِسَ وَلَاَ شَطْطُ الْوَكْسِ، النُّقْصَانُ وَالشَّطْطُ الْعُدْوَانِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout