فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلّم: يَا بَنِي بَيَاضَةَ انْكَحُوا أَبَا هِنْدٍ وَانْكِحُوا إِلَيْهِ، قَالَ وَإِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِمَّا تَدَاوَونَ بِهِ خَيْرٌ فَالْحِجَامَةُ.
قَالَ الشَّيْخُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ حُجَّةٌ لِمَالِكٍ وَلِمَنْ ذَهَبَ مَذْهَبُهُ فِي أَنَّ الْكَفَاءَةَ بِالدَّيْنِ وَحْدَهُ دُونَ غَيْرِهِ وَأَبُو هِنْدٍ مَوْلَى بَنِي بَيَاضَةَ لَيْسَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ. وَالْكَفَاءَةُ مُعْتَبَرَةٌ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ بِأَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ بِالدَّيْنِ وَالْحُرِّيَّةِ وَالنَّسَبِ وَالصِّنَاعَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ اُعْتُبِرَ فِيهَا السَّلَامَةُ مِنْ الْعُيُوبِ وَالْيَسَارِ فَيَكُونُ جِمَاعُهَا سِتّ خُصَال.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالا: حََدَّثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَِقْسَم الثَّقَفِيُّ مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ، قَالَ حَدَّثَتْنِي سَارَةُ بِنْتُ مُقْسَمٍ أَنَّهَا سَمِعْتُ مَيْمُونَهُ بِنْتَ كََرْدَمٍ قَالَتْ خَرَجْتُ مَعَ أَبِي فِي حَجَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَنَا إِلَيْهِ أَبِي وَهُوَ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ وَمَعَهُ دُرَّةٌ كَدْرَةِ الْكِتَابِ فَسَمِعْتُ الأَعْرَابَ وَالنَّاسَ وَهُمْ يَقُولُونَ الطَّبْطَبِيَّةَ الطَّبْطَبِيَّةُ الطَّبْطَبِيَّةَ فَدَنَا إِلَيْهِ أَبِي فَأَخَذَ بِقَدَمِهِ فَأَقَرَّّ لَهُ وَوَقَفَ عَلَيْهِ وَاسْتَمَعَ مِنْهُ فَقَالَ إِنِّي حَضَرْتُ جَيْشٌ عَِثَرَانَ قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى جَيْشٌ غَثْرَانَ فَقَالَ طَارِقُ بْنُ الْمُرَقِعِ مَنْ يُعْطِيَنِي رَمْحًَا بِثَوَابِهِ، فَقُلْتُ وَمَا ثَوَابُهُ، قَالَ أَزَوِّجَهُ أَوَّلُ بِنْتُ تَكُونُ لِي فَأَعْطَيْتُهُ رَمْحِي ثُمَّ غَبَتَ عَنْهُ حَتَّى عَلِمْتُ أَنَّهُ قَدْ وُلِدَ لَهُ جَارِيَةٌ وَبَلَغَتْ ثُمَّ جِئْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ أَهْلِي جَهْزَهُنَّ إِلَيّّ فَحَلَفَ أَنْ لَا يَفْعَلَ حَتَّى أَصْدَقَهُ صَدَاقًًا جَدِيدًٌا غَيْرَ الَّذِي كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ وَحَلَفْتْ أَنْ لَا أَصْدَقَ غَيْرَ الَّذِي أَعْطَيْتهُ، فَقَالَ رَسُولُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout