عَلَى التَّفْرِقَةِ.
وَقَدْ يَحْتَجُّ بِهِ أَصْحَابُ دَاوُد أَيْضًَا لِمَذْهَبِهِمْ أَنَّ الْبِكْرَ لَا يُزَوِّجُهَا غَيْرُ الْوَلِيِّ، وَأَنَّ لِلثَّيِّبِ أَنْ تَعْقِدَ عَلَى نَفْسِهَا.
وَفِيهِ حُجَّةٌ لِمَنْ رَأَى الْإِشَارَةَ وَالْإِيمَاءَ مِنْ الصَّحِيحِ النَّاطِقِ يَقُومُ مَقَامَ الْكَلَامِ.
وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ أَنَّ إذْنَ الْبِكْرِ وَالِاسْتِدْلَالِ بِصِمَاتِهَا عَلَى رِضَاهَا إنَّمَا هُوَ بِمَعْنَى الِاسْتِحْبَابِ دُونَ الْوُجُوبِ وَذَلِكَ خَاصٌّ فِي الْأَبِ وَالْجَدِّ فَإِنَّ زَوَّجَهَا غَيْرَ أَبِيهَا فَإِنَّهُ لَا يَرَى صُمَاتَهَا إذْنًُا فِي النِّكَاحِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَى مَالِك عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَجْمَعِ ابْنَيْ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّينَ عَنْ خَنْسَاءَ بِنْتِ خَدَامٍ الْأَنْصَارِيَّةِ أَنَّ أَبَاهَا زَوْجَهَا وَهِيَ ثَيِّبٌ فَكَرِهْت ذَلِكَ فَجَاءَتْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْت لَهُ فَرَدَّ نِكَاحُهَا.
قَالَ الشَّيْخُ ذَكَرَهَا الثُّيُوبَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ حُكْمَ الْبِكْرِ بِخِلَافِ ذَلِكَ، وَالْأَوْصَافِ إنَّمَا تَذْكَّرُ تَعْلِيلًَا.
وَأَمَّا خَبَرُ عِكْرِمَةَ أَنَّ جَارِيَةً بِكْرًَا أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْت أَنَّ أَبَاهَا زَوْجَهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ فَخَيَّرُهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ ذَكَرَ أَبُو دَاوُد أَنَّهُ خَبَرُ مُرْسَلً.
وَإِسْنَادٌ حَدِيثُ خَنْسَاءَ بِنْتُ خَدَامٍ إِسْنَادٌ جَيِّدٌ مُتَّصِلٌ وَقَدْ قِيلَ أَنَّهُ كَانَ نِكَاحُ ضِرَارٍ وَرَوَوْا فِيهِ سَبَبًًا لَمْ يَحْضُرْنِي إسْنَادَهُ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حََدَّثنا حَمَّاد، قَال: حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَن أَبِي سَلَمَةَ، عََن أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ أَبَا هِنْدٍ حَجَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْيَافُوخِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout