الظَّاهِرُ مِنْهُ وَالْغَالِبُ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَلَكَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِلْمَرْءِ أَنْ يُحْكُمَ فِي مِلْكِهِ وَفِيمَا تَحْتَ يَدِهِ مِمَّا يَجْرِي مَجْرَى الْأَمْلَاكِ فِيمَا يَرَاهُ أَرْفَقُ إلَى الصَّلَاحِ وَأَقْرَبُ وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ بَابِ مَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ النَّاسُ مِنْ حُكْمِ الْحُكَّامِ فِي أَبْوَابِ الْحُقُوقِ وَالْأَمْوَالِ، وَفِي إسْنَادِ الْحَدِيثِ مَقَالٌ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًٌا مِنْ الْفُقَهَاءِ ذَهَبَ إلَى أَنَّهُ يَجِبُ فِي غَيْرِ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ مِثْلُ إلَّاّ أَنَّ دَاوُد يُحْكَى عَنْهُ أَنَّهُ أَوْجَبَ فِي الْحَيَوَانِ الْمِثْلِ وَأَوْجَبَ فِي الْعَبْدِ الْعَبْدِ، وَفِي الْعُصْفُورِ الْعُصْفُورِ وَشِبْهِهِ بِحِمَارِ الصَّيْدِ.
قَالَ الشَّيْخُ وَاَلَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ فِي ذَلِكَ خِلَافُ مَذَاهِبِ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ وَالْحُكْمُ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ حُكْمٌ خَاصٌّ فِي التَّقْيِيدِ وَحُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى تَجْرِي فِيهَا الْمُسَاهَلَةُ وَلَا تُحْمَلُ عَلَى الِاسْتِقْصَاءِ وَكَمَالِ الِاسْتِيفَاءِ كَحُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ، وَقَدْ أَوْجَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُعْتِقِ شِرْكًًا لَهُ فِي عَبْدِ الْقِيمَةِ لَا الْمِثْلُ فَدَلَّ هَذَا عَلَى فَسَادِ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ وَالْأَفَْكََل الرَِّعِدَّةُ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْمَرْوَزِيُّ،، قَالَ: حَدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حَرَامِ بْنِ مُحَيْصَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ دَخَلْتُ حَائِطَ رَجُلٍ فَأَفْسَدَتُ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَهْلِ الْأَمْوَالِ حِفْظَهَا بِالنَّهَارِ وَعَلَى أَهْلِ الْمَوَاشِي حِفْظَهَا بِاللَّيْلِ.
قَالَ الشَّيْخُ وَهَذِهِ سَنَّةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً فِي هَذَا الْبَابِ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي هَذَا لِأَنَّ فِي الْعُرْفِ أَنَّ أَصْحَابَ الْحَوَائِطِ وَالْبَسَاتِيْنَ يَحْفَظُونَهَا بِالنَّهَارِ وَيُوَكِّلُونَ بِهَا الْحِفَّاظَ وَالنَّوَاطِيرَ. وَمِنْ عَادَةِ أَصْحَابِ الْمَوَاشِي أَنْ يَسْرِحُوهَا بِالنَّهَارِ وَيَرُدُّونَهَا مَعَ اللَّيْلِ إِلَى الْمُرَاحِ فَمَنْ خَالَفَ هَذِهِ الْعَادَةَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout