مَا يَكْفِيك وَبَنِيكَ بِالْمَعْرُوفِ.
قَالَ الشَّيْخُ فِيهِ مِنْ الْفِقْهِ وُجُوبُ نَفَقَةِ النِّسَاءِ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ وَوُجُوبِ نَفَقَةِ الْأَوْلَادِ عَلَى الْآبَاءِ، وَفِيهِ أَنَّ النَّفَقَةَ إنَّمَا هِيَ عَلَى قَدْرِ الْكِفَايَةِ، وَفِيهِ جَوَازُ أَنْ يُحْكُمَ الْحَاكِمُ بِعِلْمِهِ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يُكَلِّفْهَا الْبَيِّنَةُ فِيمَا أَدَعْتْهُ مِنْ ذَلِكَ إذْ كَانَ قَدْ عَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ الزَّوْجِيَّةِ وَأَنَّهُ كَانَ كَالْمُسْتَفِيضِ عِنْدَهُمْ بِخَلِّ أَبِي سُفْيَانَ وَمَا كَانَ نَسَبَ إلَيْهِ مِنْ الشَّحِّ.
وَفِيهِ جَوَازُ الْحُكْمِ عَلَى الْغَائِبِ، وَفِيهِ جَوَازُ ذِكْرِ الرَّجُلِ بِبَعْضِ مَا فِيهِ مِنْ الْعُيُوبِ إذَا دَعَتْ الْحَاجَةُ إلَيْهِ. وَفِيهِ جَوَازُ أَنْ يَقْضِيَ الرَّجُلُ حَقَّهُ مِنْ مَالٍ عِنْدَهُ لِرَجُلٍ لَهُ عَلَيْهِ حَقٌّ يَمْنَعُهُ مِنْهُ وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ مِنْ جِنْسِ حَقِّهِ أَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ حَقِّهِ وَذَلِكَ لِأَنَّ مَعْلُومًًا أَنَّ مَنْزِلَ الرَّجُلِ الشَّحِيحِ لَا يَجْمَعُ كُلُّ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ وَسَائِرِ الْمَرَافِقِ الَّتِي تَلْزَمُهُ لَهُمْ ثُمَّ أَطْلَقَ أُذُنَهَا فِي أَخْذِ كِفَايَتِهَا وَكِفَايَةِ أَوْلَادِهَا مِنْ مَالِهِ وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ قَوْلُهَا فِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ وَأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ عَلَى بَيْتِي مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي.
قَالَ الشَّيْخُ وَقَدْ اسْتَدَلَّ بَعْضُهُمْ مِنْ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى وُجُوبِ نَفَقَةِ خَادِمِ الْمَرْأَةِ عَلَى الزَّوْجِ قَالَ وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ رَئِيسَ فِي قَوْمِهِ وَيَبْعُدُ أَنْ يُتَوَهَّمَ عَلَيْهِ أَنْ يَمْنَعَ زَوْجَتَهُ نَفَقَتَهَا وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْهُ فِي نَفَقَةِ خَادِمِهَا فَوَقَعَتْ الْإِضَافَةُ فِي ذَلِكَ إلَيْهَا إذْ كَانَتْ الْخَادِمُ دَاخِلَةً فِي ضِمْنِهَا وَمَعْدُودَةٍ فِي جُمْلَتِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالا: حََدَّثنا طَلقُ بْنُ غَنَامٍ عَنْ شَرِيكٍ قَالَ ابْنُ الْعَلَاءِ وَقِيسَ، عََن أَبِي حُصَيْنٍ، عََن أَبِي صَالِحٍ، عََن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ادِّ الْأَمَانَةَ إلَى مَنْ ائْتَمَنَكَ وَلَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout