وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَا ذَكَرَهُ السَّائِلُ مِنْ اجْتِيَاحِ وَالِدِهِ مَآلُهُ إنَّمَا هُوَ سَبَبُ النَّفَقَةِ عَلَيْهِ، وَإِنَّ مِقْدَارِمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ لِلنَّفَقَةِ عَلَيْهِ شَيْءٌ كَثِيرٌ لَا يَسَعُهُ عَفْوُ مَالِهِ وَالْفَضْلُ مِنْهُ إلَّاّ بِأَنْ يَجْتَاحَ أَصْلُهُ وَيَأْتِي عَلَيْهِ فَلَمْ يُعْذِرْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَرَخَّصْ لَهُ فِي تَرْكِ النَّفَقَةِ عَلَيْهِ، وَقَالَ لَهُ أَنْتِ وَمَالِكٌ لِوَالِدِكَ، عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ إذَا احْتَاجَ إلَى مَالِكٍ أَخَذَ مِنْك قَدْرَ الْحَاجَةِ كَمَا يَأْخُذُ مِنْ مَالِهِ نَفْسِهُ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَك مَالٌ وَكَانَ لَك كَسْبٌ لَزِمَكَ أَنْ تَكْتَسِبَ وَتَنْفِقَ عَلَيْهِ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ إبَاحَةَ مَالِهِ وَخَلَّاهُ وَاعْتِرَاضُهُ حَتَّى يَجْتَاحَهُ وَيَأْتِيَ عَلَيْهِ لَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَلَا أَعْلَمُ أَحَدًًا ذَهَبَ إلَيْهِ مِنْ الْفُقَهَاءِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْفً،، قَالَ: حَدَّثنا هُشَيْمٌ عَنْ مُوسَى بْنِ السَّائِبِ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ وُجَدَ عَيْنَ مَالِهِ عِنْدَ رَجُلٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ وَيَتْبَعُ الْبَيْعُ مِنْ بَاعَهُ.
قَالَ الشَّيْخُ هَذَا فِي الْغُصُوبِ وَنَحْوِهَا إذَا وُجِدَ مَالُهُ الْمَغْصُوبُ وَالْمَسْرُوقُ عِنْدَ رَجُلٍ كَانَ لَهُ أَنْ يُخَاصِمَهُ فِيهِ وَيَأْخُذَ عَيْنَ مَالِهِ مِنْهُ وَيَرْجِعُ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ عَلَى مَنْ بَاعَهُ إيَّاهُ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ،، قَالَ: حَدَّثنا زهيْر،، قَال: حَدَّثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ هِنْدًَا أُمْ مُعَاوِيَةَ جَاءَتْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شُحِيحٌ وَأَنَّهُ لَا يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَبَنِي فَهَلْ عَلَيَّ مِنْ جُنَاحٍ أَنْ آخُذَ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا قَالَ خُذِيْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout