الْخَمْرَةُ السَّجَّادَةُ الَّتِي يَسْجُدُ عَلَيْهَا الْمُصَلِّي وَيُقَالُ سُمِّيَتْ خَمْرَةً لِأَنَّهَا تَخْمِرُ وَجْهُ الْمُصَلِّي عَنْ الْأَرْضِ أَيْ تَسْتُرُهُ. وَقَوْلُهُ لَيْسَتْ حَيْضَتُك فِي يَدِك الْحَيْضَةَ بِكَسْرِ الْحَاءِ الْحَالِ الَّتِي تَلْزَمُهَا الْحَائِضُ مِنْ التَّجَنُّبِ وَالتَّحَيُّضِ كَمَا قَالُوا الْقَعْدَةُ وَالْجِلْسَةُ يُرِيدُونَ حَالَ الْقُعُودِ وَالْجُلُوسِ.
وَأَمَّا الْحَيْضَةُ مَفْتُوحَةُ الْحَاءِ فَهِيَ الدُّفْعَةُ مِنْ دَفَعَاتِ دَمِ الْحَيْضِ.
وَفِي الْحَدِيثِ مِنْ الْفِقْهِ أَنَّ لِلْحَائِضِ أَنْ تَتَنَاوَلَ الشَّيْءَ بِيَدِهَا مِنْ الْمَسْجِدِ وَأَنَّ مَنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا أَوْ مَسْجِدًا فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِإِدْخَالِ يَدِهِ أَوْ بَعْضِ جَسَدِهِ فِيهِ مَا لَمْ يَدْخُلْهُ بِجَمِيعِ بَدَنِهِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ حَدَّثَنِي الْحَكَمُ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ قَالَ يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ أَوْ بِنِصْفِ دِينَارً.
قُلْت قَدْ ذَهَبَ إلَى إيجَابِ الْكَفَّارَةِ عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ مِنْهُمْ قَتَادَةُ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ قَدِيمًا ثُمَّ قَالَ فِي الْجَدِيدِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
قُلْت وَلَا يُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ كَفَّارَةٌ لِأَنَّهُ وَطْءٌ مَحْظُورٌ كَالْوَطْءِ فِي رَمَضَانَ وَقَالَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَزَعَمُوا أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مُرْسَلٌ أَوْ مَوْقُوفٌ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ (وَلَا يَصِحُّ مُتَّصِلًا مَرْفُوعًا وَالذِّمَمُ بَرِّيَّةٌ إلَّاّ أَنْ تَقُومَ الْحُجَّةُ بِشُغْلِهَا وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ) يَقُولُ إنْ أَصَابَهَا فِي فَوْرِ الدَّمِ تَصَدَّقَ بِدِينَارٍ وَإِنْ كَانَ فِي آخِرِهِ فَنِصْفُ دِينَارٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout