مُؤْنَتُهُ عَلَى الرَّاهِنِ، وَمَعْنَى الْغُرْمِ النَّقْصُ هَهُنَا.
وَقَدْ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَا فَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ هُوَ غَيْرُ مَضْمُونٍ وَقَالَ مَالِكٌ هُوَ غَيْرُ مَضْمُونٍ فِيمَا يَظْهَرُ هَلَاكُهُ مِنْ عَقَارٍ وَحَيَوَانٍ وَنَحْوِهِمَا، وَمَا كَانَ مِمَّا لَا يَظْهَرُ فَهُوَ مَضْمُونٌ.
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ إنْ كَانَ الرَّهْنُ أَكْثَرَ مِمَّا رَهَنَ بِهِ فَهَلَكَ بِمَا فِيهِ وَالْمُرْتَهِنُ أَمِينٌ فِي الْفَضْلِ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ رَدَّ عَلَيْهِ النُّقْصَانُ وَكَذَلِكَ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَهُوَ قَوْلُ النَّخَعِيِّ، وَاحْتَجُّوا بِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّهْنِ يَتَرَادَّانِ الْفَضْلَ فَإِنْ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ بَرِئَ.
وَلَيْسَ يَصِحُّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ضَمَانِ الرَّهْنِ حَدِيثٌ، وَقَدْ رَوَى شُرَيْحٌ وَالْحَسَنُ وَالشَّعْبِيُّ ذَهَبَتْ الرُّهَانُ بِمَا فِيهَا.
قَال الشَّيْخُ ذَكَرَ أَبُو دَاوُد فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثًا لَا يَدْخُلُ فِي أَبْوَابِ الرَّهْنِ.
، قَال: حَدَّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالاَ: حَدَّثنا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَن أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ لِأُنَاسًٍا مَا هُمْ بِأَنْبِيَاءَ وَلَاَ شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمْ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَكَانَهُمْ مِنَ اللَّهِ، قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَبَرْنَا مَنْ هُمْ، قَالَ هُمْ قَوْمٌ تَحَابُوا بِرُوحِ اللَّهِ عَلَى غَيْرِ أَرْحَامٍ بَيْنَهُمْ وَلَا أَمْوَالٍ يَتَعَاطُونَهَا وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout