عَن أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عََن أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عََن أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَيُّمَا رَجُلٌ أَفْلَسَ فَأَدْرَكَ الرَّجُلُ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ.
قَالَ الشَّيْخُ وَهَذِهِ سُنَّةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَ بِهَا كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَقَدْ قَضَى بِهَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلَا يَعْلَمُ لَهُمَا مُخَالِفٌ فِي الصَّحَابَةِ وَهُوَ قَوْلُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ.
وَقَالَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَابْنُ شُبْرُمَةَ هُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ.
وَقَالَ بَعْضُ مَنْ يَحْتَجُّ لِقَوْلِهِمْ هَذَا مُخَالِفٌ لِلْأُصُولِ الثَّابِتَةِ وَلِمَعَانِيهَا وَالْمُبْتَاعِ قَدْ مَلَكَ السِّلْعَةَ وَصَارَتْ مِنْ ضَمَانِهِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَنْقَضَ عَلَيْهِ مِلْكَهُ، وَتَأَوَّلُوا الْخَبَرَ عَلَى الْوَدَائِعِ وَالْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ وَنَحْوِهَا.
قَالَ الشَّيْخُ وَالْحَدِيثُ إذَا صَحَّ وَثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَيْسَ إلَّاّ التَّسْلِيمُ لَهُ وَكُلُّ حَدِيثٍ أَصْلٍ بِرَأْسِهِ وَمُعْتَبَرٌ بِحُكْمِهِ فِي نَفْسِهِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَعْتَرِضَ عَلَيْهِ بِسَائِرِ الْأُصُولِ الْمُخَالَفَةِ أَوْ يَتَذَرَّعُ إلَى إبْطَالِهِ بِعَدَمِ النَّظِيرِ لَهُ وَقِلَّةُ الِاشْبَاهِ فِي نَوْعِهِ وَهَهُنَا أَحْكَامٌ خَاصَّةً وَرُدَّتْ بِهَا أَحَادِيثُ، فَصَارَتْ أُصُولًا كَحَدِيثِ الْجَنِينِ وَحَدِيثِ الْقَسَامَةِ وَالْمِصْرَّاةِ.
وَرَوَى أَصْحَابُ الرَّأْيِ حَدِيثُ النَّبِيذِ وَحُدِّيَتْ الْقَهْقَهَةُ فِي الصَّلَاةِ وَهُمَا مَعَ ضَعْفِ سَنَدِهِمَا مُخَالِفَانِ لِلْأُصُولِ فَلَمْ يَمْتَنِعُوا مِنْ قَبُولِهَا لِأَجْلِ هَذِهِ الْعِلَّةِ وَأَمَّا نَقْضُ مِلْكِ الْمَالِكِ فَقَدْ جَاءَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ الْأُصُولِ، كَالْمُشْتَرِي الشِّقْصَ يَمْلِكُهُ بِالْعَقْدِ ثُمَّ يَنْقُضُ حَقُّ الشَّفِيعِ مِلْكَهُ فَيَسْتَرْجِعُهُ، وَتَمَلُّكُ الْمَرْأَةُ الصَّدَاقَ بِنَفْسِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout