قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حََدَّثنا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ جَارَ الدَّارُ أَحَقُّ بِدَارِ الْجَارِ وَالأَرْضَ.
قَالَ الشَّيْخُ وَهَذَا أَيْضًُا قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَتَأَوَّلَ عَلَى الْجَارِ الْمُشَارِكِ دُونَ الْمَقَاسِمِ كَمَا قُلْنَاهُ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ وَقَدْ تَكَلَّمُوا فِي إِسْنَادِهِ، قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ لَمْ يَسْمَعْ الْحَسَنَ مِنْ سَمُرَةٍ وَإِنَّمَا هُوَ صَحِيفَةٌ وَقَعَتْ إِلَيْهِ أَوْ كَمَا قَالَ، وَقَالَ غَيْرُهُ سَمِعَ الْحَسَنَ مِنْ سَمُرَةِ حَدِيثِ الْعَقِيقَةِ حَسَبَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثنا هُشَيْمٌ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجَارَ أَحَقُّ بِشُفْعَةِ جَارِهِ يَنْتَظَرُ بِهَا وَإِنْ كَانَ غَائِبًا إِذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًًا.
قال الشَّيْخ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ لَيْنَ الْحَدِيثَ وَقَدْ تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ نِخَافُ أَنْ لَا يَكُونَ مَحْفُوظًًا وَأَبُو سَلَمَةَ حَافِظٌ، وَكَذَلِكَ أَبُو الزُّبَيْرِ وَلَا يُعَارِضُ حَدِيثُهُمَا بِحَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ.
وَحُكِيَ عَنْ شُعْبَةَ أَنَّهُ أَنْكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ وَقَالَ إِنَّ رَوَى عَبْدُ الْمَلِكِ حَدِيثًا آخَرُ مِثْلَ هَذَا تَرَكَتْ حَدِيثُهُ وَجَعَلَهُ بَعْضُهُمْ رَأْيًٌا لِعَطَاءٍ أَدْرَجَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي الْحَدِيثِ، وَقَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ فِي هَذَا فَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الْمَلِكِ، وَرُوِيَ عَنْ جَابِرٍ خِلَاَفَ هَذَا.
وَحُكِيَ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ قُلْتُ لَهُ مَا لَكَ لَا تُحْدِّثُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ وَأَنْتَ تَحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيِّ وَسَيْعَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ وَأَنَّهُ كَانَ حَسَنُ الْحَدِيثِ قَالَ مَنْ حَسَّنَهُ فَرُقَتَ.
قَالَ الشَّيْخُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَيْضًَا أَنْ يُوَفِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ فَيَتَأَوَّلْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout