قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حَُضَيْرٍ وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ أَتَيَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَاهُ أَنْ يَأْذَنَ لَهُمَا فِي وَطْءِ النِّسَاءِ فِي الْمَحِيضِ خِلَافًا لِلْيَهُودِ فَتَمَعَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى ظَنَنَا أَنَّهُ قَدْ وُجِدَ عَلَيْهِمَا قَالَ فَخَرَجَا وَاسْتَقْبَلَتْهُمَا هَدِيَّةٌ مِنْ لَبَنٍ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمَا فَسَقَاهُمَا فَظَنْنَا أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمَا.
قَوْله تَمَعِرَ وَجْهَهُ مَعْنَاهُ تَغَيُّرَ وَالْأَصْلُ فِي التَّمَعُّرِ قِلَّةُ النَّضَارَةِ وَعَدَمِ إشْرَاقِ اللَّوْنِ وَمِنْهُ الْمَكَانُ الْأَمْعَرُ وَهُوَ الْجَدْبُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ خَصْبٌ.
وَقَوْلُهُ فَظَنْنَا أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمَا يُرِيدُ عِلِمْنَا فَالظَّنُّ الْأَوَّلُ حَسْبَانِ وَالْآخَرُ عِلْمٌ وَيُقِينَ، وَالْعَرَبُ تَجْعَلُ الظَّنُّ مَرَّةً حُسْبَانًَا وَمَرَّةً عِلْمًا وَيَقِينًا لِاتِّصَالِ طَرَفَيْهِ بِهِمَا فَمَبْدَأُ الْعِلْمِ ظَنٌّ وَآخِرُهُ يَقِينُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿َالَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهُمْ﴾ [الْبُقَرَةِ: ٤٦] مَعْنَاهُ يُوقِنُونَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ عَنْ مِِسَعََرٍ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنْتُ أَتَعْرِّقَ الْعَظْمِ وَأَنَا حَائِضٌ فَأُعْطِيَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَضَعُ فَمَهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ وَضَعْتُهُ.
الْعَظْمُ الْعِرَاقُ بِمَا عَلَيْهِ مِنَ اللَّحْمِ تُرِيدُ أَنِّي كُنْتُ انْتَهَسَهُ وَآخُذُ مَا عَلَيْهِ مِنَ اللَّحْمِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: نَاوَلِينِي الْخَمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ إِنِّي حَائِضٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ حَيْضَتُكَ لَيْسَتْ فِي يَدِكَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout