الْبَرَاءَةُ مِنْ الْعَيْبِ. قَالَ وَعُهْدَةُ السُّنَّةِ مِنْ الْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ فَإِذَا مَضَتْ السَّنَّةُ فَقَدْ بَرَىءَ الْبَائِعِ مِنْ الْعُهْدَةِ كُلِّهَا قَالَ وَلَا عُهْدَةَ إلَّاّ فِي الرَّقِيقِ خَاصَّةً، وَهَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ابْنُ الْمُسَيَّبِ وَالزُّهْرِيِّ أَعْنِي عُهْدَةُ السُّنَّةِ فِي كُلِّ دَاءٍ عَضَالٌ أَيْ صَعْبٍ، وَكَانَ الشَّافِعِيُّ لَا يُعْتَبَرُ الثَّلَاثُ وَالسُّنَّةُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا وَيَنْظَرُ إلَى الْعَيْبِ فَانٍ كَانَ مِمَّا يُحْدُثُ مِثْلُهُ فِي مِثْلِ الْمُدَّةِ الَّتِي اشْتَرَاهُ فِيهَا إلَى وَقْتِ الْخُصُومَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ مَعَ يَمِينِهِ وَإِنْ كَانَ لَا يُمْكِنُ حُدُوثُهُ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ رَدَّهُ عَلَى الْبَائِعِ. وَضَعْفَ أَحْمَدُ بْنِ حَنْبَلٍ عُهْدَةُ الثَّلَاثِ فِي الرَّقِيقِ، وَقَالَ لَا يَثْبُتُ فِي الْعُهْدَةِ حَدِيثٌ. وَقَالُوا لَمْ يَسْمَعْ الْحَسَنَ مِنْ عُقْبَةِ بْنِ عَامِرٍ شَيْئًٍا وَالْحَدِيثَ مَشْكُوكٌ فِيهِ فَمَرَّةً قَالَ عَنْ سَمُرَةَ وَمَرَّةٍ قَالَ عَنْ عُقْبَةَ.
قَال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حََدَّثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ مَخْلَدِ بْنِ خَفَّافٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ.
قَالَ الشَّيْخُ مَعْنَى الْخَرَاجِ الدَّخْلُ وَالْمَنْفَعَةُ وَمِنْ هَذَا قَوْله تَعَالَى ﴿أُمِّ تَسْأَلُهُمْ خَرَجًَا فَخَرَاجَ رَبِّكَ خَيْرٌ﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: ٧٢] وَيُقَالُ لِلْعَبْدِ إذَا كَانَ لِسَيِّدِهِ عَلَيْهِ ضَرِيبَةُ مُخَارِجٌ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ الْمَبِيعِ إذَا كَانَ مِمَّا لَهُ دَخَلٌ وَغَلَّةٌ فَإِنَّ مَالِكَ الرَّقَبَةَ الَّذِي هُوَ ضَامِنُ الْأَصْلِ يَمْلِكُ الْخَرَاجَ بِضَمَانِ الْأَصْلِ فَإِذَا ابْتَاعَ الرَّجُلُ أَرْضًَا فَأَشْغَلَهَا أَوْ مَاشِيَةً فَنَتَجَهَا أَوْدَابَةً فَرَكِبَهَا أَوْ عَبْدًًا فَاسْتَخْدَمَهُ ثُمَّ وُجِدَ بِهِ عَيْبًٌا فَلَهُ أَنْ يَرُدَّ الرَّقَبَةَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيمَا انْتَفَعَ بِهِ لِأَنَّهَا لَوَتَلِفَتْ مَا بَيْنَ مُدَّةِ الْعَقْدِ وَالْفَسْخِ لَكَانَتْ مِنْ ضَمَانِ الْمُشْتَرِي فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْخَرَاجُ مِنْ حَقِّهِ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout