فَبَاشَرَهُ الْبَصَرُ مِنْ النَّاظِرِ إلَيْهِ، وَأَمَّا دَاخِلُ الْأَنْفِ وَالْفَمِ فَهُوَ الْأَدِمَّةُ وَالْعَرَبُ تَقُولُ فُلَانٌ مَُؤَدََّم مُِبَشْرٍ إذَا كَانَ حَسْنُ الظَّاهِرِ مَخْبُوءُ الْبَاطِنِ كَذَلِكَ أَخْبَرَنِي أَبُو عُمَرَ، عََن أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ الْمُسْلِمِينَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهَإِ نِي امْرَأَةٌ أَشَدُّ ضَفَرَ رَأْسِي أَفَأَنْقَضُهُ لِلْجَنَابَةِ. قَالَ إنَّمَا يَكْفِيك أَنْ تَحْثِيَ عَلَيْهِ ثَلَاثٌ حََثََيَاتٍ مِنْ مَاءٍ ثُمَّ تُفِيضِي عَلَى سَاتِرِ جَسَدِك فَإِذَا أَنْتَ قَدْ طَهُرَتْ.
قَوْلُهَا أَشَدُّ ضَفَرَ رَأْسِي أَيْ فَتْلَ الشَّعْرِ وَإِدْخَالُ بَعْضِهِ فِي بَعْضٍ يُقَالُ ضَفَرْت الشَّعْرَ إذَا فَعَلْت ذَلِكَ بِهِ وَضَفَرْت شِرَاكَ النَّعْلِ وَنَحْوِهِ وَالْعَقَائِصِ يُقَالُ لَهَا الضِّفَايِرُ.
وَفِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا أَنْتَ قَدْ طَهُرَتْ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ إذَا انْغَمَسَ فِي الْمَاءِ أَوْبَلَلَ بِهِ بَدَنُهُ مِنْ غَيْرِ دَلْكَ بِالْيَدِ وَامْرَارٍ بِهَا عَلَيْهِ فَقَدْ أَجْزَأَهُ، وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ إلَّاّ مَالِكٌ فَانَّهُ قَالَ إذَا اغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ فَانَّهُ لَا يُجْزِيهِ حَتَّى يَُمِرِّ يَدَهُ عَلَى جَسَدِهِ. وَكَذَلِكَ قَالَ فِي الْوُضُوءِ إذَا غَمِسَ يَدَهُ أَوْ رِجْلَهُ فِي الْمَاءِ لَمْ يُجْزِئْهُ وَإِنْ نَوَى الطَّهَارَةَ حَتَّى يَمُرَّ يَدَيْهِ عَلَى رِجْلَيْهِ يَتَدَلَّكُ بِهِمَا.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْفَيْضَةَ الْوَاحِدَةَ مِنْ الْمَاءِ إذَا عَمَّتْ تُجْزِيهٌ وَأَنَّ الْغَسَلَاتِ الثَّلَاثَ إنَّمَا هِيَ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَلَيْسَتْ عَلَى الْوُجُوبِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout